مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩١ - ٣٩- باب تفسير آيات من سورة الحج
قاطب و قد كان قبل ذلك يجيء و هو مبتسم فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يا جبرئيل جئتني اليوم قاطبا فقال يا محمد قد وضعت منافخ النار،
فقال و ما منافخ النار يا جبرئيل فقال يا محمد إن اللّه عز و جل أمر بالنار فنفخ عليها ألف عام حتى ابيضت و نفخ عليها ألف عام حتى احمرت ثم نفخ عليها ألف عام حتى اسودت، فهي سوداء مظلمة لو أن قطرة من الضريع قطرت في شراب أهل الدنيا لمات أهلها من نتنها و لو أن حلقة من السلسلة التي طولها سبعون ذراعا وضعت على الدنيا.
لذابت الدنيا من حرها، و لو أن سربالا من سرابيل أهل النار علق بين السماء و الأرض لمات أهل الأرض من ريحه و وهجه،
فبكى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و بكى جبرئيل فبعث اللّه إليهما ملكا فقال لهما إن ربكما يقرئكما السلام و يقول قد آمنتكما أن تذنبا ذنبا أعذبكما عليه، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) فما رأى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) جبرئيل مبتسما بعد ذلك ثم قال إن أهل النار يعظمون النار و إن أهل الجنة يعظمون الجنة و النعيم و إن أهل جهنم إذا دخلوها هووا فيها مسيرة سبعين عاما
فإذا بلغوا أعلاها قمعوا بمقامع الحديد و أعيدوا في دركها هذه حالهم و هو قول اللّه عز و جل «كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها. إلخ» ثم تبدل جلودهم جلودا غير الجلود التي كانت عليهم فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) حسبك يا أبا محمد قلت حسبي حسبي.
٣- عنه «إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ إلى قوله وَ لِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ» حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) جعلت فداك يا ابن رسول اللّه شوقني فقال يا أبا محمد إن من أدنى نعيم الجنة يوجد ريحها من مسيرة ألف عام من مسافة الدنيا و إن