مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٣ - ٤٨- باب تفسير آيات من سورة لقمان
رأيتم شخصا واحدا فلا تسألوه عن طريقكم و لا تستر شدوه، فإن الشخص الواحد في الفلاة مريب لعله أن يكون عينا للصوص أو يكون هو الشيطان الذي حيركم.
احذروا الشخصين أيضا إلا أن تروا ما لا أرى لإن العاقل إذا ابصر بعينه شيئا عرف الحق منه و الشاهد يرى ما لا يرى الغائب يا بني و إذا جاء وقت الصلاة فلا تؤخرها لشيء و صلها و استرح منها فإنها دين و صل في جماعة و لو على رأس زج و لا تنامن على دابتك.
فإن ذلك سريع في دبرها و ليس ذلك من فعل الحكماء إلا أن تكون في محمل يمكنك التمدد لاسترخاء المفاصل فإذا قربت من المنزل فانزل عن دابتك و ابدأ بعلفها قبل نفسك و إذا أردتم النزول فعليكم من بقاع الأرضين بأحسنها لونا و ألينها تربة و أكثرها عشبا.
إذا نزلت فصل ركعتين قبل أن تجلس و إذا أردت قضاء حاجتك فأبعد المذهب في الأرض و إذا ارتحلت فصل ركعتين ثم ودع الأرض التي حللت بها و سلم على أهلها فإن لكل بقعة أهلا من الملائكة و إن استطعت أن لا تأكل طعاما حتى تبتدى فتصدق منه فافعل.
عليك بقراءة كتاب اللّه ما دمت راكبا و عليك بالتسبيح ما دامت عاملا عملا و عليك بالدعاء ما دمت خاليا و إياك و السير من أول الليل إلى آخره و إياك و رفع الصوت في مسيرك.
قال ابو عبد اللّه (عليه السلام): و اللّه ما أوتي لقمان الحكمة لحسب و لا مال و لا أهل و لا بسط في جسم و لا جمال و لكنه كان رجلا قويا في أمر اللّه متورعا في اللّه ساكنا سكينا عميق النظر طويل التفكر حديد البصر لم ينم نهارا قط و لم يتّكئ فى مجلس قوم قط.