مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٥ - ٢٧- باب تفسير آيات من سورة يونس
بِالْبَيِّناتِ» يعني عادا و ثمود و من أهلكه اللّه ثم قال «ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ» يعني حتى نرى فوضع النظر مكان الرؤية.
و قوله وَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَ فإن قريشا قالت لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ائتنا بقرآن غير هذا فإن هذا شيء تعلمته من اليهود و النصارى.
قال اللّه قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَ لا أَدْراكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ أي لقد لبثت فيكم أربعين سنة قبل أن يوحى إلي لم آتكم بشيء منه حتى أوحي إلي.
٣- عنه قوله «أَوْ بَدِّلْهُ».
فإنه أخبرني الحسن بن علي عن أبيه عن حماد بن عيسى عن أبي السفاتج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ يعني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قل ما يكون لي أن أبدّله من تلقاء نفسي إن أتّبع إلّا ما يوحى إليّ يعني في علي بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليه السلام) قال علي بن إبراهيم في قوله وَ يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَ لا يَنْفَعُهُمْ وَ يَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ.
قال كانت قريش يعبدون الأصنام و يقولون إنما نعبدهم ليقربونا إلى اللّه زلفى فإنا لا نقدر على عبادة اللّه فرد اللّه عليهم فقال قل لهم يا محمد أَ تُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ أي ليس فوضع حرفا مكان حرف أي ليس له شريك يعبد و قوله وَ ما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا أي على مذهب واحد وَ لَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ أي كان ذلك في علم اللّه