مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٤ - ٢٧- باب تفسير آيات من سورة يونس
العظمى و العروة الوثقى و الحق الذي أقر اللّه به «فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ».
٢- على بن ابراهيم فحدثني أبي عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله «قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ» قال هو رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).
قوله إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ إلى قوله لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ فإنه محكم و قوله إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا أي لا يؤمنون به وَ رَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَ اطْمَأَنُّوا بِها وَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ.
قال الآيات أمير المؤمنين و الأئمة (عليهم السلام) و الدليل على ذلك قول أمير المؤمنين (عليه السلام) «ما للّه آية أكبر مني» و قوله إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ دَعْواهُمْ فِيها أي تسبيحهم في الجنة سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ قال بعضهم لبعض و قوله وَ لَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ.
قال لو عجل اللّه لهم الشر كما يستعجلون الخير لقضي إليهم أجلهم أي يفرغ من أجلهم قوله وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ قال دعانا لجنبه العليل الذي لا يقدر أن يجلس أو قاعدا الذي لا يقدر أن يقوم أو قائما قال الصحيح و قوله «فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ» أي ترك و مر و نسي كأن لم يدعنا إلى ضر مسه.
و قوله «وَ لَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ