مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٧٤ - ٦٠- باب تفسير آيات من سورة الزخرف
للأخلاء ندامة إلا المتقين.
٧- قال علي بن إبراهيم في قوله: «الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا» يعني بالأئمة «وَ كانُوا مُسْلِمِينَ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَ أَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ» أي تكرمون «يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ أَكْوابٍ» أي قصاع و أواني «وَ فِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ» إلى قوله «مِنْها تَأْكُلُونَ» فإنه محكم،
و أخبرني أبي عن الحسن بن محبوب عن ابن يسار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن الرجل في الجنة يبقى على مائدته أيام الدنيا و يأكل في أكلة واحدة بمقدار ما أكله في الدنيا.
ثم ذكر اللّه ما أعده لأعداء آل محمد فقال
«إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَ هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ» أي آيسون من الخير.
فذلك قول أمير المؤمنين (عليه السلام) «و أما أهل المعصية فخلدوا في النار، و أوثق منهم الأقدام، و غل منهم الأيدي إلى الأعناق، و ألبس أجسادهم سرابيل القطران و قطعت لهم مقطعات من النار، هم في عذاب قد اشتد حره و نار قد أطبق على أهلها، فلا يفتح عنهم أبدا، و لا يدخل عليهم ريح أبدا، و لا ينقضي منهم الغم أبدا و العذاب أبدا شديد و العقاب أبدا جديد، لا الدار زائلة فتفنى و لا آجال القوم تقضي.
ثم حكى نداء أهل النار فقال «وَ نادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ» أي نموت فيقول مالك «إِنَّكُمْ ماكِثُونَ» ثم قال اللّه «لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ» يعني بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) «وَ لكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ» و الدليل على أن الحق ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) قوله «وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ» يعني ولاية علي «فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ» آل