مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٣٤ - ٤٣- باب تفسير آيات من سورة الشعراء
فلما دخلوا كلهم حتى كان آخر من دخل من أصحابه و آخر من خرج من أصحاب موسى أمر اللّه الرياح فضربت البحر بعضه ببعض فأقبل الماء يقع عليهم مثل الجبال فقال فرعون عند ذلك «آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ» فأخذ جبرئيل كفا من حمأة فدسها في فيه ثم قال «آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ».
٥- عنه قوله فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَ الْغاوُونَ قال الصادق (عليه السلام) نزلت في قوم وصفوا عدلا ثم خالفوه إلى غيره و في خبر آخر قال هم بنو أمية «وَ الْغاوُونَ» هم بنو فلان.
قالُوا وَ هُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ يقولون لمن تبعوهم أطعناكم كما أطعنا اللّه فصرتم أربابا ثم يقولون فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ.
٦- عنه حدثني أبي عن حسان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله وَ إِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ قال الولاية نزلت لأمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الغدير.
٧- عنه قوله وَ لَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ.
قال الصادق (عليه السلام) لو أنزل القرآن على العجم ما آمنت به العرب و قد نزل على العرب فآمنت به العجم فهذه فضيلة العجم.
و قوله وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ قال نزلت و «رهطك منهم المخلصين».
٨- قال نزلت بمكة فجمع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بني هاشم و هم أربعون رجلا كل واحد منهم يأكل الجذع و يشرب القربة فاتخذ لهم طعاما يسيرا و