مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨٥ - ٥٠- باب تفسير آيات من سورة الاحزاب
ثم ضرب أخرى فبرقت برقة أخرى نظرنا فيها إلى قصور اليمن، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أما إنه سيفتح اللّه عليكم هذه المواطن التي برقت فيها البرق.
ثم انهال علينا الجبل كما ينهال الرمل، فقال جابر فعلمت أن رسول اللّه مقوي أي جائع لما رأيت على بطنه الحجر فقلت يا رسول اللّه هل لك في الغذاء قال ما عندك يا جابر فقلت عناق و صاع من شعير فقال تقدم و أصلح ما عندك، قال فجئت إلى أهلي فأمرتها فطحنت الشعير و ذبحت العنز و سلختها و أمرتها أن تخبز و تطبخ و تشوي،
فلما فرغت من ذلك جئت إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فقلت بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه قد فرغنا فاحضر مع من أحببت، فقام (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى شفير الخندق ثم قال معاشر المهاجرين و الأنصار أجيبوا جابرا،
قال جابر و كان في الخندق سبعمائة رجل فخرجوا كلهم ثم لم يمر بأحد من المهاجرين و الأنصار إلا قال أجيبوا جابرا، قال جابر فتقدمت و قلت لأهلي و اللّه قد أتاك محمد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بما لا قبل لك به، فقالت أعلمته أنت بما عندنا قال نعم قالت هو أعلم بما أتى، قال جابر فدخل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)
فنظر في القدر ثم قال اغرفي و أبقي ثم نظر في التنور ثم قال أخرجي و أبقي ثم دعا بصحنة فثرد فيها و غرف، فقال يا جابر أدخل علي عشرة فأدخلت عشرة فأكلوا حتى نهلوا و ما يرى في القصعة إلا آثار أصابعهم.
ثم قال يا جابر علي بالذراع فأتيته بالذراع فأكلوه ثم قال أدخل علي عشرة فدخلوا فأكلوا حتى نهلوا و ما يرى في القصعة إلا آثار أصابعهم، ثم قال علي بالذراع فأكلوا و خرجوا ثم قال أدخل علي عشرة فأدخلتهم