مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨٣ - ٥٠- باب تفسير آيات من سورة الاحزاب
الأنبياء و الأئمة ثم أخذ للأنبياء على رسوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).
و قوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَ مِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ الآية فإنها نزلت في قصة الأحزاب من قريش و العرب الذين تحزبوا على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال و ذلك أن قريشا تجمعت في سنة خمس من الهجرة و ساروا في العرب و جلبوا و استفزوهم لحرب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فوافوا في عشرة آلاف و معهم كنانة و سليم و فزارة، و كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) حين أجلى بني النضير و هم بطن من اليهود من المدينة و كان رئيسهم حيي بن أخطب،
و هم يهود من بني هارون (عليه السلام) فلما أجلاهم من المدينة صاروا إلى خيبر و خرج حيي بن أخطب و هم إلى قريش بمكة و قال لهم إن محمدا قد وتركم و وترنا و أجلانا من المدينة من ديارنا و أموالنا و أجلى بني عمنا بني قينقاع
فسيروا في الأرض و اجمعوا حلفاءكم و غيرهم حتى نسير إليهم فإنه قد بقي من قومي بيثرب سبعمائة مقاتل و هم بنو قريظة و بينهم و بين محمد عهد و ميثاق و أنا أحملهم على نقض العهد بينهم و بين محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و يكونون معنا عليهم فتأتونه أنتم من فوق و هم من أسفل.
و كان موضع بني قريظة من المدينة على قدر ميلين و هو الموضع الذي يسمى بئر المطلب، فلم يزل يسير معهم حيي بن أخطب في قبائل العرب حتى اجتمعوا قدر عشرة آلاف من قريش و كنانة و الأقرع بن حابس في قومه و عباس بن مرداس في بني سليم، فبلغ ذلك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فاستشار أصحابه و كانوا سبعمائة رجل، فقال سلمان الفارسي يا