مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٣٨ - ٧٤- باب تفسير آيات من سورة الحديد
ابن الحسين (عليهما السلام) مقيدا مغلولا، فقال يزيد يا علي بن الحسين الحمد للّه الذي قتل أباك، فقال علي بن الحسين لعن اللّه من قتل أبي، قال فغضب يزيد و أمر بضرب عنقه (عليه السلام)،
فقال علي بن الحسين فإذا قتلتني فبنات رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) من يردهن إلى منازلهن و ليس لهن محرم غيري، فقال أنت تردهم إلى منازلهم ثم دعا بمبرد فأقبل يبرد الجامعة من عنقه بيده ثم قال له يا علي بن الحسين أ تدري ما الذي أريد بذلك قال بلى تريد أن لا يكون لأحد علي منة غيرك،
فقال يزيد هذا و اللّه ما أردت أفعله ثم قال يزيد يا علي بن الحسين «ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ» فقال علي بن الحسين (عليه السلام) كلا، ما هذه فينا نزلت، إنما نزلت فينا «ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ إلى قوله لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ» فنحن الذين لا نأسو على ما فاتنا و لا نفرح بما آتانا منها.
قوله لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَ أَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَ الْمِيزانَ قال الميزان الإمام و قوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ قال نصيبين من رحمته أحدهما أن لا يدخله النار و الثانية أن يدخله الجنة و قوله وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ يعني الإيمان،
٥- عنه أخبرنا الحسين بن علي عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ قال الحسن و الحسين (عليهما السلام) وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ قال إمام تأتمون به.
و قوله لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَ أَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ.