مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٤٠ - ٧٤- باب تفسير آيات من سورة الحديد
٩- النعماني حدثنا به محمد بن همام قال حدثنا حميد بن زياد الكوفي قال حدثنا الحسن بن محمد بن سماعة قال حدثنا أحمد بن الحسن الميثمي عن رجل من أصحاب أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال سمعته يقول نزلت هذه الآية التي في سورة الحديد و لا تكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم و كثير منهم فاسقون في أهل زمان الغيبة ثم قال عز و جل أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ و قال إنما الأمد أمد الغيبة
فإنه أراد عز و جل يا أمة محمد أو يا معشر الشيعة لا تكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فتأويل هذه الآية جاء في أهل زمان الغيبة و أيامها دون غيرهم من أهل الأزمنة و إن اللّه تعالى نهى الشيعة عن الشك في حجة اللّه تعالى أو أن يظنوا أن اللّه تعالى يخلي أرضه منها طرفة عين.
كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في كلامه لكميل بن زياد بلى اللهم لا تخلو الأرض من حجة للّه إما ظاهر معلوم أو خائف مغمور لئلا تبطل حجج اللّه و بيناته و حذرهم من أن يشكوا و يرتابوا فيطول عليهم الأمد فتقسو قلوبهم
ثم قال (عليه السلام) أ لا تسمع قوله تعالى في الآية التالية لهذه الآية اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ أي يحييها اللّه بعدل القائم عند ظهوره بعد موتها بجور أئمة الضلال و تأويل كل آية منها مصدق للآخر و على أن قولهم (عليهم السلام) لا بد أن يصح في شذوذ من يشذ و فتنة من يفتتن و نكوص من ينكص على عقبيه من الشيعة بالبلبلة و التمحيص و الغربلة التي قد أوردنا ما ذكروه (عليهم السلام) منه بأسانيد في باب ما