مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤ - ٢٥- باب تفسير آيات من سورة الانفال
الْقُرْبى» فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) بمرفقيه على ركبتيه ثم أشار بيده ثم قال هي و اللّه الإفادة يوما بيوم إلا أن أبي جعل شيعته في حل ليزكوا.
٤٩- عنه عن علي بن إبراهيم: عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول في هذه الآية «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ».
قال نزلت في العباس و عقيل و نوفل و قال: إن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) نهى يوم بدر أن يقتل أحد من بني هاشم و أبو البختري فأسروا فأرسل علي (عليه السلام).
فقال: انظر من هاهنا من بني هاشم قال فمر علي (عليه السلام) على عقيل بن أبي طالب كرم اللّه وجهه فحاد عنه فقال له عقيل: يا ابن أم علي أما و اللّه لقد رأيت مكاني قال: فرجع إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و قال: هذا أبو الفضل في يد فلان و هذا عقيل في يد فلان و هذا نوفل بن الحارث في يد فلان فقام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) حتى انتهى إلى عقيل فقال: له يا أبا يزيد قتل أبو جهل فقال إذا لا تنازعون في تهامة.
فقال: إن كنتم أثخنتم القوم و إلا فاركبوا أكتافهم قال فجيء بالعباس فقيل له: افد نفسك و افد ابن أخيك.
فقال: يا محمد تتركني أسأل قريشا في كفي فقال أعط ما خلفت عند أم الفضل و قلت لها إن أصابني في وجهي هذا شيء فأنفقيه على ولدك و نفسك.
فقال له: يا ابن أخي من أخبرك بهذا؟ فقال: أتاني به جبرئيل (عليه السلام) من عند اللّه عز و جل، فقال و محلوفه ما علم بهذا أحد إلا أنا و هي أشهد أنك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: فرجع الأسرى كلهم مشركين إلا العباس و عقيل و نوفل كرم اللّه وجوههم و فيهم نزلت هذه الآية «قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ