مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧٨ - ٣٨- باب تفسير آيات من سورة الأنبياء
نهر يقال له كوني و في قرية يقال لها قنطانا فلما عمل إبليس المنجنيق و أجلس فيه إبراهيم (عليه السلام) و أرادوا أن يرموا به في نارها أتاه جبرئيل (عليه السلام) فقال السلام عليك يا إبراهيم و رحمة اللّه و بركاته أ لك حاجة قال ما لي إليك حاجة بعدها قال اللّه تعالى يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ».
٣- على بن ابراهيم: أما قوله أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما فإنه حدثني أبي عن علي بن الحكم عن سيف ابن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال خرج هشام بن عبد الملك حاجا و معه الأبرش الكلبي فلقيا أبا عبد اللّه (عليه السلام) في المسجد الحرام فقال هشام للأبرش تعرف هذا قال لا، قال هذا الذي تزعم الشيعة أنه نبي من كثرة علمه فقال الأبرش لأسألنه عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي أو وصي نبي فقال هشام وددت أنك فعلت ذلك،
فلقي الأبرش أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقال يا أبا عبد اللّه أخبرني عن قول اللّه «أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما» فبما كان رتقهما و بما كان فتقهما فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا أبرش هو كما وصف نفسه وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ و الماء على الهواء و الهواء لا يحد و لم يكن يومئذ خلق غيرهما و الماء يومئذ عذب فرات فلما أراد أن يخلق الأرض أمر الرياح فضربت الماء حتى صار موجا ثم أزبد فصار زبدا واحدا فجمعه في موضع البيت.
ثم جعله جبلا من زبد ثم دحا الأرض من تحته فقال اللّه تبارك و تعالى «إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً» ثم مكث الرب تبارك و تعالى ما شاء فلما أراد أن يخلق السماء أمر الرياح فضربت البحور حتى