مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٣٨ - ٣٥- باب تفسير آيات من سورة الكهف
يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا أي ملجأ و تلك القرى أي أهل القرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَ جَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً أي يوم القيامة يدخلون النار.
فلما أخبر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قريشا بخبر أصحاب الكهف قالوا أخبرنا عن العالم الذي أمر اللّه موسى (عليه السلام) أن يتبعه و ما قصته؟
فأنزل اللّه عز و جل وَ إِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً قال و كان سبب ذلك أنه لما كلم اللّه موسى تكليما و أنزل عليه الألواح و فيها كما قال اللّه تعالى وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَ تَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ رجع موسى إلى بني إسرائيل فصعد المنبر فأخبرهم أن اللّه قد أنزل عليه التوراة و كلمه قال في نفسه ما خلق اللّه خلقا أعلم مني.
فأوحى اللّه إلى جبرئيل أن أدرك موسى فقد هلك و أعلمه أن عند ملتقى البحرين عند الصخرة رجلا أعلم منك فصر إليه و تعلم من علمه فنزل جبرئيل على موسى (عليه السلام) و أخبره فذل موسى في نفسه و علم أنه أخطأ و دخله الرعب و قال لوصيه يوشع بن نون إن اللّه قد أمرني أن أتبع رجلا عند ملتقى البحرين و أتعلم منه، فتزود يوشع حوتا مملوحا و خرجا فلما خرجا و بلغا ذلك المكان وجدا رجلا مستلقيا على قفاه فلم يعرفاه،
فأخرج وصي موسى الحوت و غسله بالماء و وضعه على الصخرة و مضيا و نسيا الحوت و كان ذلك الماء ماء الحيوان فحي الحوت و دخل في الماء فمضى موسى و يوشع معه حتى عشيا فقال موسى لوصيه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا أي عناء فذكر وصيه السمك فقال لموسى إني نسيت الحوت على الصخرة فقال موسى ذلك الرجل الذي رأيناه عند الصخرة هو الذي نريده فرجعا على آثارهما قصصا أي عند الرجل و هو