مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩٢ - ٣٩- باب تفسير آيات من سورة الحج
أدنى أهل الجنة منزلا لو نزل به أهل الثقلين الجن و الإنس لوسعهم طعاما و شرابا و لا ينقص مما عنده شيء و إن أيسر أهل الجنة منزلة من يدخل الجنة.
فيرفع له ثلاث حدائق فإذا دخل أدناهن رأى فيها من الأزواج و الخدم و الأنهار و الأثمار ما شاء اللّه مما يملأ عينه قرة و قلبه مسرة فإذا شكر اللّه و حمده قيل له ارفع رأسك إلى الحديقة الثانية ففيها ما ليس في الأخرى فيقول يا رب أعطني هذه فيقول اللّه تعالى إن أعطيتك إياها سألتني غيرها
فيقول رب هذه هذه فإذا هو دخلها شكر اللّه و حمده قال فيقال افتحوا له باب الجنة و يقال له ارفع رأسك فإذا قد فتح له باب من الخلد و يرى أضعاف ما كان فيما قبل فيقول عند تضاعف مسراته رب لك الحمد الذي لا يحصى إذ مننت علي بالجنان و نجيتني من النيران
قال أبو بصير فبكيت قلت له جعلت فداك زدني قال يا أبا محمد إن في الجنة نهرا في حافته جوار نابتات إذا مر المؤمن بجارية أعجبته قلعها و أنبت اللّه مكانها أخرى قلت جعلت فداك زدني قال المؤمن يزوج ثمانمائة عذراء و أربعة آلاف ثيب و زوجتين من الحور العين قلت جعلت فداك ثمانمائة عذراء قال نعم ما يفرش فيهن شيئا إلا وجدها كذلك قلت جعلت فداك من أي شيء خلقن الحور العين؟
قال من تربة الجنة النورانية و يرى مخ ساقيها من وراء سبعين حلة كبدها مرآته و كبده مرآتها، قلت جعلت فداك أ لهن كلام يكلمن به أهل الجنة قال نعم كلام يتكلمن به لم يسمع الخلائق بمثله، قلت ما هو قال يقلن نحن الخالدات فلا نموت و نحن الناعمات فلا نبؤس و نحن المقيمات فلا نظعن و نحن الراضيات فلا نسخط طوبى لمن خلق لنا و طوبى لمن خلقنا له نحن اللواتي لو أن قرن إحدانا علق في جو السماء لأغشى نوره الأبصار فهاتان