مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨٢ - ٥٠- باب تفسير آيات من سورة الاحزاب
هو أب لهم و أزواجه أمهاتهم، فجعل اللّه المؤمنين أولاد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و جعل رسول اللّه أباهم لمن لم يقدر أن يصون نفسه و لم يكن له مال و ليس له على نفسه ولاية فجعل اللّه تبارك و تعالى لنبيه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) الولاية على المؤمنين من أنفسهم و قول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بغدير خم
«يا أيها الناس أ لست أولى بكم من أنفسكم» قالوا بلى ثم أوجب لأمير المؤمنين (عليه السلام) ما أوجبه لنفسه عليهم من الولاية فقال «ألا من كنت مولاه فعلي مولاه.
» فلما جعل اللّه النبي أبا للمؤمنين ألزمه مئونتهم و تربية أيتامهم فعند ذلك صعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) المنبر فقال.
من ترك مالا فلورثته و من ترك دينا أو ضياعا فعلي و إلي.
فألزم اللّه نبيه للمؤمنين ما يلزمه الوالد و ألزم المؤمنين من الطاعة له ما يلزم الولد للوالد
فكذلك ألزم أمير المؤمنين (عليه السلام) ما ألزم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) من بعد ذلك و بعده الأئمة (عليهم السلام) واحدا واحدا و الدليل على أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و أمير المؤمنين (عليه السلام) هما الوالدان قوله «وَ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً» فالوالدان رسول اللّه و أمير المؤمنين (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و قال الصادق (عليه السلام) و كان إسلام عامة اليهود بهذا السبب لأنهم أمنوا على أنفسهم و عيالاتهم
و قوله وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ قال نزلت في الإمامة و قوله وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ وَ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ قال هذه الواو زيادة في قوله و منك و إنما هو منك و من نوح فأخذ اللّه الميثاق لنفسه على الأنبياء ثم أخذ لنبيه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) على