مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٢٩ - ٥٥- باب تفسير آيات عن سورة ص
الوحش و خرج سليمان في طلب الخاتم فلم يجده فهرب و مر على ساحل البحر و أنكرت بنو إسرائيل الشيطان الذي تصور في صورة سليمان و صاروا إلى أمه و قالوا لها أ تنكرين من سليمان شيئا؟
فقالت كان أبر الناس بي و هو اليوم يبغضني و صاروا إلى جواريه و نسائه و قالوا أ تنكرين من سليمان شيئا قلن كان لم يكن يأتينا في الحيض، فلما خاف الشيطان أن يفطنوا به ألقى الخاتم في البحر، فبعث اللّه سمكة فالتقمته و هرب الشيطان، فبقوا بنو إسرائيل يطلبون سليمان أربعين يوما.
و كان سليمان يمر على ساحل البحر يبكي و يستغفر اللّه تائبا إلى اللّه مما كان منه فلما كان بعد أربعين يوما مر بصياد يصيد السمك فقال له أعينك على أن تعطيني من السمك شيئا، قال نعم فأعانه سليمان فلما اصطاد دفع إلى سليمان سمكة فأخذها فشق بطنها و ذهب يغسلها
فوجد الخاتم في بطنها، فلبسه فخرت عليه الشياطين و الجن و الإنس و الطير و الوحش و رجع إلى ما كان و طلب ذلك الشيطان و جنوده الذين كانوا معه فقيدهم و حبس بعضهم في جوف الماء و بعضهم في جوف الصخر بأسامي اللّه فهم محبوسون معذبون إلى يوم القيامة.
قال و لما رجع سليمان إلى ملكه قال لآصف بن برخيا و كان آصف كاتب سليمان و هو الذي كان عنده علم من الكتاب و قد عذرت الناس بجهالتهم فكيف أعذرك فقال لا تعذرني و لقد عرفت الشيطان الذي أخذ خاتمك و أباه و أمه و عمه و خاله و لقد قال لي اكتب لي فقلت له إن قلمي لا يجري بالجور، فقال اجلس و لا تكتب
فكنت أجلس و لا أكتب شيئا و لكن أخبرني عنك يا سليمان صرت تحب الهدهد و هو أخس الطير منتنا و أنتنه ريحا قال إنه يبصر الماء من