مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٢٧ - ٥٥- باب تفسير آيات عن سورة ص
العجب مما أنت فيه من عبادة اللّه عز و جل قال لا قال فهل ركنت إلى الدنيا فأحببت أن تأخذ من شهواتها و لذاتها قال بلى ربما عرض ذلك بقلبي قال فما تصنع؟
قال: أدخل هذا الشعب فأعتبر بما فيه، قال فدخل داود (عليه السلام) الشعب فإذا بسرير من حديد عليه جمجمة بالية و عظام نخرة و إذا لوح من حديد و فيه مكتوب فقرأه داود، فإذا فيه أنا أروى بن سلمة ملكت ألف سنة و بنيت ألف مدينة، و افتضضت ألف جارية و كان آخر أمري أن صار التراب فراشي و الحجار و سادي و الحيات و الديدان جيراني فمن رآني فلا يغتر بالدنيا.
و مضى داود حتى أتى قبر أوريا فناداه فلم يجبه ثم ناداه ثانية فلم يجبه ثم ناداه ثالثة فقال أوريا ما لك يا نبي اللّه لقد شغلتني عن سروري و قرة عيني قال يا أوريا اغفر لي و هب لي خطيئتي فأوحى اللّه عز و جل إليه يا داود بين له ما كان منك، فناداه داود فأجابه فقال يا أوريا فعلت كذا و كذا و كيت و كيت فقال أوريا أ يفعل الأنبياء مثل هذا فناداه فلم يجبه فوقع داود على الأرض باكيا
فأوحى اللّه إلى صاحب الفردوس ليكشف عنه فكشف عنه فقال أوريا لمن هذا فقال لمن غفر لداود خطيئته، فقال يا رب قد وهبت له خطيئته، فرجع داود (عليه السلام) إلى بني إسرائيل و كان إذا صلى وزيره يحمد اللّه و يثني على الأنبياء (عليه السلام) ثم يقول كان من فضل نبي اللّه داود قبل الخطيئة كيت و كيت، فاغتم داود (عليه السلام) فأوحى اللّه عز و جل إليه يا داود قد وهبت لك خطيئتك و ألزمت عار ذنبك ببني إسرائيل،
قال يا رب كيف و أنت الحكم العدل الذي لا تجور، قال لأنه لم