مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧١ - ٢٨- باب تفسير آيات من سورة هود
ملائكة سماء الدنيا و إن مسيرة غلظ سماء الدنيا خمسمائة عام و من سماء الدنيا إلى الدنيا مسيرة خمسمائة عام و خرجنا عند طلوع الشمس و وافيناك في هذا الوقت فنسألك أن لا تدعو على قومك، فقال نوح قد أجلتهم ثلاث مائة سنة، فلما أتى عليهم ستمائة سنة و لم يؤمنوا هم أن يدعو عليهم فوافاه اثنا عشر ألف قبيل من قبائل ملائكة السماء الثانية
فقال نوح من أنتم قالوا نحن اثنا عشر ألف قبيل من قبائل ملائكة السماء الثانية و غلظ السماء الثانية مسيرة خمسمائة عام و من السماء الثانية إلى سماء الدنيا مسيرة خمسمائة عام و غلظ سماء الدنيا مسيرة خمسمائة عام و من سماء الدنيا إلى الدنيا مسيرة خمسمائة عام خرجنا عند طلوع الشمس و وافيناك ضحوة نسألك أن لا تدعو على قومك فقال نوح قد أجلتهم ثلاث مائة سنة.
فلما أتى عليهم تسعمائة سنة هم أن يدعو عليهم فأنزل اللّه عز و جل «أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ» فقال نوح «رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَ لا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً» فأمره اللّه أن يغرس النخل فكان قومه يمرون به فيسخرون منه و يستهزءون به و يقولون شيخ قد أتى له تسعمائة سنة يغرس النخل و كانوا يرمونه بالحجارة
فلما أتى لذلك خمسون سنة و بلغ النخل و استحكم أمر بقطعه فسخروا منه و قالوا بلغ النخل مبلغه و هو قوله وَ كُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ فأمره اللّه أن ينحت السفينة و أمر جبرئيل أن ينزل عليه و يعلمه كيف يتخذها فقدر طولها في الأرض ألفا و مائتي ذراع، و عرضها ثمان مائة