مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٠ - ٢٨- باب تفسير آيات من سورة هود
الحلبي عن ابن مسكان عن عمارة بن سويد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال سبب نزول هذه الآية أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) خرج ذات يوم فقال لعلي يا علي إني سألت اللّه الليلة بأن يجعلك وزيري ففعل.
و سألته أن يجعلك وصيي ففعل و سألته أن يجعلك خليفتي في أمتي ففعل فقال رجل من أصحابه المنافقين و اللّه لصاع من تمر في شن بال أحب إلي مما سأل محمد ربه أ لا سأله ملكا يعضده أو مالا يستعين به على ما فيه و و اللّه ما دعا عليا قط إلى حق أو إلى باطل إلا أجابه.
فأنزل اللّه على رسوله «فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ الآية» و قوله أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَ ادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ يعني قولهم إن اللّه لم يأمره بولاية علي (عليه السلام) و إنما يقول من عنده فيه.
فقال اللّه عز و جل فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ أي ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) من عند اللّه و قوله «مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَ هُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ» قال من عمل الخير على أن يعطيه اللّه ثوابه فى الدنيا أعطاه ثوابه فى الدنيا و كان له فى الآخرة النار.
٥- عنه قوله وَ أُوحِيَ إِلى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال بقي نوح في قومه ثلاث مائة سنة يدعوهم إلى اللّه فلم يجيبوه فهم أن يدعوا عليهم، فوافاه عند طلوع الشمس اثنا عشر ألف قبيل من قبائل ملائكة سماء الدنيا و هم العظماء من الملائكة،
فقال لهم نوح من أنتم فقالوا نحن اثنا عشر ألف قبيل من قبائل