مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٢ - ٢٩- باب تفسير آيات من سورة يوسف
ليوسف الصواع من رحل أخيه قال إخوته إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ يعنون يوسف فتغافل يوسف عليهم و هو قوله
فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَ لَمْ يُبْدِها لَهُمْ قالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَصِفُونَ فاجتمعوا إلى يوسف و جلودهم تقطر دما أصفر فكانوا يجادلونه في حبسه. و كانوا ولد يعقوب إذا غضبوا خرج من ثيابهم شعر و يقطر من رءوسهم دم أصفر و هم يقولون يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ فأطلق عن هذا
فلما رأى يوسف ذلك قالَ مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ و لم يقل إلا من سرق متاعنا إِنَّا إِذاً لَظالِمُونَ فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ و أرادوا الانصراف إلى أبيهم قال لهم لاوي بن يعقوب أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَباكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ في هذا وَ مِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ فارجعوا أنتم إلى أبيكم فأما أنا فلا أرجع إليه حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ
ثم قال لهم ارجعوا إلى أبيكم فقولوا يا أبانا إنّ ابنك سرق و ما شهدنا إلّا بما علمنا و ما كنّا للغيب حافظين و سئل القرية الّتي كنّا فيها و العير الّتي أقبلنا فيها أي أهل القرية و أهل العير و إنّا لصادقون.
قال فرجع إخوة يوسف إلى أبيهم و تخلف يهودا فدخل على يوسف فكلمه حتى ارتفع الكلام بينه و بين يوسف و غضب و كانت على كتف يهودا شعرة فقامت الشعرة فأقبلت تقذف بالدم و كان لا يسكن حتى يمسه بعض أولاد يعقوب، قال فكان بين يدي يوسف ابن له في يده رمانة من ذهب يلعب بها فلما رأى يوسف أن يهودا قد غضب و قامت الشعرة تقذف بالدم أخذ الرمانة من الصبي