مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥٧ - ٥٨- باب تفسير آيات من سورة فصلت
ثم ذكر المؤمنين من شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال «إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا» قال على ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) قوله «تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ» قال عند الموت «أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا» قال كنا نحرسكم من الشياطين «وَ فِي الْآخِرَةِ» أي عند الموت «وَ لَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَ لَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ» يعني في الجنة نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ.
٨- عنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال ما يموت موال لنا مبغض لأعدائنا إلا و يحضره رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليهما السلام) فيسروه و يبشروه، و إن كان غير موال لنا يراهم بحيث يسوؤه و الدليل على ذلك قول أمير المؤمنين (عليه السلام) لحارث الهمداني.
يا حار همدان من يمت يرني من مؤمن أو منافق قبلا.
ثم أدب اللّه نبيه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال «وَ لا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَ لَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ» قال ادفع سيئة من أساء إليك بحسنتك حتى يكون الذي بينك و بينه عداوة كأنه ولي حميم ثم قال «وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ وَ إِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ» أي إن عرض بقلبك نزغ من الشيطان «فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ» و المخاطبة لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و المعنى للناس.
ثم احتج على الدهرية فقال وَ مِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً أي ساكنة هامدة إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا يعني ينكرون لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا ثم استفهم عز و جل على المجاز فقال أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ. و قوله إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ يعني بالقرآن.