مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦٤ - ٤٧- باب تفسير آيات من سورة الروم
هذا القبر فخلى عنه، قال فالتفت إلى عمر و أخذ بتلابيبه و قال يا ابن الصهاك لو لا عهد من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و كتاب من اللّه سبق لعلمت أينا أضعف ناصرا و أقل عددا ثم دخل منزله.
٧- عنه قوله «وَ ما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ»،
فإنه حدثني أبي عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) الربا رباءان أحدهما حلال و الآخر حرام فأما الحلال فهو أن يقرض الرجل أخاه قرضا طمعا أن يزيده و يعوضه بأكثر مما يأخذه بلا شرط بينهما فإن أعطاه أكثر مما أخذه على غير شرط بينهما فهو مباح له و ليس له عند اللّه ثواب فيما أقرضه و هو قوله
«فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ» و أما الربا الحرام فالرجل يقرض قرضا و يشترط أن يرد أكثر مما أخذه فهذا هو الحرام قوله: «وَ ما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ» أي ما بررتم به إخوانكم و أقرضتموهم لا طمعا في زيادة و قال الصادق (عليه السلام) على باب الجنة مكتوب القرض بثمانية عشرة و الصدقة بعشرة.
ثم ذكر عز و جل عظيم قدرته و تفضله على خلقه فقال اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً أي ترفعه فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ وَ يَجْعَلُهُ كِسَفاً قال بعضه على بعض فترى الودق أي المطر يخرج من خلاله إلى قوله لمبلسين أي آيسين فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ ذلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتى و هو رد على الدهرية.
٨- عنه قوله «ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ» قال في البر فساد الحيوان إذا لم يمطر و كذلك هلاك دواب البحر بذلك و قال