مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١ - ٢٦- باب تفسير آيات من سورة التوبة
محمد (عليها السلام) أ ما تحبين أن تأمرين غدا [بأمر] فتطاعين في هذا الخلق عند الحساب.
أ ما ترضين أن يكون ابنك من حملة العرش أ ما ترضين [أن يكون] أبوك يأتونه يسألونه الشفاعة أ ما ترضين أن يكون بعلك يذود الخلق يوم العطش عن الحوض فيسقي منه أولياءه و يذود عنه أعداءه أ ما ترضين أن يكون بعلك قسيم النار و يأمر النار فتطيعه يخرج منها من يشاء و يترك من يشاء أ ما ترضين أن تنظرين إلى الملائكة على أرجاء السماء ينظرون إليك و إلى ما تأمرين به و ينظرون إلى بعلك.
قد حضر الخلائق و هو يخاصمهم عند اللّه فما ترين اللّه صانع بقاتل ولدك و قاتليك إذا أفلحت حجته على الخلائق و أمرت النار أن تطيعه أ ما ترضين أن تكون الملائكة تبكي لابنك و يأسف عليه كل شيء أ ما ترضين أن يكون من أتاه زائرا في ضمان اللّه و يكون من أتاه بمنزلة من حج إلى بيت [اللّه الحرام] و اعتمر.
و لم يخلو من الرحمة طرفة عين و إذا مات مات شهيدا و إن بقي لم تزل الحفظة تدعو له ما بقي و لم يزل في حفظ اللّه و أمنه حتى يفارق الدنيا قالت يا أبة سلمت و رضيت و توكلت على اللّه فمسح على قلبها و مسح [على] عينيها فقال إني و بعلك و أنت و ابناك في مكان تقر عيناك و يفرح قلبك.
٦- على بن ابراهيم فى قوله تعالى: بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قال حدثني أبي عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال نزلت هذه الآية بعد ما رجع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) من غزوة تبوك في سنة سبع من الهجرة قال و كان رسول