مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢ - ٢٦- باب تفسير آيات من سورة التوبة
اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لما فتح مكة لم يمنع المشركين الحج في تلك السنة و كان سنة في العرب في الحج أنه من دخل مكة و طاف بالبيت في ثيابه لم يحل له إمساكها و كانوا يتصدقون بها و لا يلبسونها بعد الطواف، و كل من وافى مكة يستعير ثوبا و يطوف فيه
ثم يرده و من لم يجد عارية اكترى ثيابا و من لم يجد عارية و لا كراء و لم يكن له إلا ثوب واحد طاف بالبيت عريانا فجاءت امرأة من العرب و سيمة جميلة فطلبت ثوبا عارية أو كراء فلم تجده، فقالوا لها إن طفت في ثيابك احتجت أن تتصدقي بها فقالت و كيف أتصدق بها و ليس لي غيرها فطافت بالبيت عريانة، و أشرف عليها الناس فوضعت إحدى يديها على قبلها و الأخرى على دبرها فقالت مرتجزة.
اليوم يبدو بعضه أو كله فما بدا منه فلا أحله
فلما فرغت من الطواف خطبها جماعة فقالت إن لي زوجا.
٧- عنه قوله قاتلوا الّذين لا يؤمنون باللّه و لا باليوم الآخر و لا يحرّمون ما حرّم اللّه و رسوله و لا يدينون دين الحقّ من الّذين أوتوا الكتاب حتّى يعطوا الجزية عن يد و هم صاغرون حدثنا محمد بن عمير و قال حدثني إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي بن مهزيار عن إسماعيل بن سهل عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) ما حد الجزية على أهل الكتاب و هل عليهم في ذلك شيء يوصف لا ينبغي أن يجوز إلى غيره فقال ذلك إلى الإمام يأخذ من كل إنسان منهم ما شاء على قدر ماله ما يطيق إنما هم قوم فدوا أنفسهم من أن يستعبدوا أو يقتلوا فالجزية تؤخذ منهم ما يطيقون له أن يؤخذ منهم بها حتى يسلموا فإن اللّه قال «حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ» [قلت] و كيف يكون