مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٦ - ٤١- باب تفسير آيات من سورة النور
محمد بن الحسن الصائغ قال حدثنا الحسن بن علي عن صالح بن سهل الهمداني قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول في قول اللّه اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ المشكاة فاطمة (عليها السلام) فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ الحسن و الحسين فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌ كأن فاطمة (عليها السلام) كوكب دري بين نساء أهل الأرض يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ
يوقد من إبراهيم عليه و على نبينا و آله السلام لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ يعني لا يهودية و لا نصرانية يكاد زيتها يضيء يكاد العلم يتفجر منها وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ إمام منها بعد إمام يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ يهدي اللّه للأئمة من يشاء أن يدخله في نور ولايتهم مخلصا وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.
٩- عنه حدثنا حميد بن زياد عن محمد بن الحسين عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) في هذه الآية «اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ» قال بدا بنور نفسه تعالى «مَثَلُ نُورِهِ» مثل هداه في قلب المؤمن «كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ» و المشكاة جوف المؤمن و القنديل قلبه و المصباح النور الذي جعله اللّه في قلبه «يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ».
قال الشجرة المؤمن «زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ» قال على سواء الجبل لا غربية أي لا شرق لها و لا شرقية أي لا غرب لها إذا طلعت الشمس طلعت عليها و إذا غربت الشمس غربت عليها «يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ» يكاد النور الذي جعله اللّه في قلبه يضيء و إن لم يتكلم «نُورٌ عَلى نُورٍ» فريضة على فريضة و سنة على سنة «يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ» يهدي اللّه لفرائضه و سننه من يشاء «وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ».