مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨٩ - ٣٩- باب تفسير آيات من سورة الحج
٣٩- باب تفسير آيات من سورة الحج
١- على بن ابراهيم: فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَ إِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَ الْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ.
فإنه حدثني أبي عن يحيى بن أبي عمران عن يونس عن حماد عن ابن الظبيان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال نزلت هذه الآية في قوم وحدوا اللّه و و خلعوا عبادة من دون اللّه و خرجوا من الشرك و لم يعرفوا أن محمدا رسول اللّه فهم يعبدون اللّه على شك في محمد و ما جاء به فأتوا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)
فقالوا: ننظر فإن كثرت أموالنا و عوفينا في أنفسنا و أولادنا علمنا أنه صادق و أنه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و إن كان غير ذلك نظرنا فأنزل اللّه «فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ ... إلخ» و قوله يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُ وَ ما لا يَنْفَعُهُ انقلب مشركا يدعو غير اللّه و يعبد غيره فمنهم من يعرف و يدخل الإيمان في قلبه فهو مؤمن و يزول عن منزلته من الشك إلى الإيمان و منهم من يلبث على شكه و منهم من ينقلب إلى الشرك و أما قوله:
مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ فإن الظن في كتاب اللّه على وجهين و طريقين ظن يقين و ظن شك فهذا ظن شك قال من شك أن اللّه لن يثيبه في الدنيا و الآخرة فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ أي يجعل بينه و بين اللّه دليلا و الدليل على أن السبب هو الدليل قول اللّه في سورة الكهف «وَ آتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً فَأَتْبَعَ سَبَباً» أي دليلا ثمّ ليقطع أي يميز و