مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤١٩ - ٥٤- باب تفسير آيات من سورة الصافات
قال إنه لما عزم إبراهيم على ذبح ابنه و سلما لأمر اللّه قال اللّه إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً فقال إبراهيم وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي فقال لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ أي لا يكون بعهدي إمام ظالم ثم ذكر عز و جل منته على موسى و هارون فقال وَ لَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَ هارُونَ وَ نَجَّيْناهُما وَ قَوْمَهُما مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ إلى قوله أَ تَدْعُونَ بَعْلًا قال كان لهم صنم يسمونه بعلا و سأل رجل أعرابيا عن ناقة واقفة فقال لمن هذه الناقة فقال الأعرابي أنا بعلها و سمي الرب بعلا.
ثم ذكر عز و جل آل محمد (عليهم السلام) فقال وَ تَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ سلام على آل يس فقال يس محمد و آل محمد الأئمة (عليهم السلام) ثم ذكر عز و جل لوطا فقال «وَ إِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ» و قد ذكرنا خبره ثم ذكر يونس فقال «وَ إِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ أَبَقَ» يعني هرب «إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ فَساهَمَ» أي ألقى السهام فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ أي من المغوصين فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَ هُوَ مُلِيمٌ
و قد كتبنا خبره في سورة يونس وَ أَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ قال الدبا ثم خاطب اللّه نبيه فقال فَاسْتَفْتِهِمْ أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ وَ لَهُمُ الْبَنُونَ قال قالت قريش إن الملائكة هم بنات اللّه فرد اللّه عليهم فَاسْتَفْتِهِمْ الآية إلى قوله سُلْطانٌ مُبِينٌ أي حجة قوية على ما يزعمون و قوله تعالى وَ جَعَلُوا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً يعني أنهم قالوا إن الجن بنات اللّه فقال وَ لَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ يعني أنهم في النار.
٤- عنه قوله «وَ تَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ وَ أَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ» فذلك إذا أتاهم العذاب أبصروا حين لا ينفعهم النظر فهذه في أهل الشبهات و الضلالات من أهل القبلة،