مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٣٤ - ٣٥- باب تفسير آيات من سورة الكهف
و ذلك أنهم مروا براع في طريقهم فدعوه إلى أمرهم فلم يجبهم و كان مع الراعي كلب فأجابهم الكلب و خرج معهم
فقال الصادق (عليه السلام) فلا يدخل الجنة من البهائم إلا ثلاثة، حمار بلعم بن باعوراء و ذئب يوسف و كلب أصحاب الكهف، فخرج أصحاب الكهف من المدينة بحيلة الصيد هربا من دين ذلك الملك، فلما أمسوا دخلوا ذلك الكهف و الكلب معهم فألقى اللّه عليهم النعاس كما قال اللّه تعالى فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً، فناموا حتى أهلك اللّه ذلك الملك و أهل مملكته و ذهب ذلك الزمان و جاء زمان آخر و قوم آخرون
ثم انتبهوا فقال بعضهم لبعض كم نمنا هاهنا فنظروا إلى الشمس قد ارتفعت فقالوا نمنا يوما أو بعض يوم ثم قالوا لواحد منهم خذ هذا الورق و ادخل المدينة متنكرا لا يعرفوك فاشتر لنا طعاما فإنهم إن علموا بنا و عرفونا يقتلونا أو يردونا في دينهم، فجاء ذلك الرجل فرأى مدينة بخلاف الذي عهدها و رأى قوما بخلاف أولئك لم يعرفهم و لم يعرفوا لغته و لم يعرف لغتهم،
فقالوا له من أنت و من أين جئت فأخبرهم فخرج ملك تلك المدينة مع أصحابه و الرجل معهم حتى وقفوا على باب الكهف و أقبلوا يتطلعون فيه فقال بعضهم هؤلاء ثلاثة و رابعهم كلبهم و قال بعضهم خمسة و سادسهم كلبهم و قال بعضهم هم سبعة و ثامنهم كلبهم و حجبهم اللّه عز و جل بحجاب من الرعب فلم يكن أحد يقدم بالدخول عليهم غير صاحبهم
فإنه لما دخل إليهم وجدهم خائفين أن يكون أصحاب دقيانوس شعروا بهم فأخبرهم صاحبهم أنهم كانوا نائمين هذا الزمن الطويل و أنهم آية للناس فبكوا و سألوا اللّه تعالى أن يعيدهم إلى مضاجعهم نائمين كما