مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٥ - ٣٣- باب تفسير آيات من سورة النحل
فإنه رد على عبدة الأصنام.
٥- علي بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد ما بويع له بخمسة أيام خطبة فقال فيها «و اعلموا أن لكل حق طالبا و لكل دم ثائرا و الطالب بحقنا كقيام الثائر بدمائنا و الحاكم في حق نفسه هو العادل الذي لا يحيف و الحاكم الذي لا يجور و هو اللّه الواحد القهار،
و اعلموا أن على كل شارع بدعة وزره و وزر كل مقتد به من بعده من غير أن ينقص من أوزار العاملين شيء و سينتقم اللّه من الظلمة مأكلا بمأكل و مشربا بمشرب من لقم العلقم و مشارب الصبر الأدهم فيشربوا بالصب من الراح السم المذاق و ليلبسوا دثار الخوف دهرا طويلا و لهم بكل ما أتوا و عملوا من أفاويق الصبر الأدهم فوق ما أتوا و عملوا، أما إنه لم يبق إلا الزمهرير من شتائهم و ما لهم من الصيف إلا رقدة ويحهم ما تزودوا و جمعوا على ظهورهم من الآثام
فيا مطايا الخطايا [و يا رزء الزور] و زاد الآثام مع الذين ظلموا اسمعوا و اعقلوا و توبوا و ابكوا على أنفسكم فسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، فأقسم ثم أقسم ليتحملنها بنو أمية من بعدي و ليعرفنها في دار غيرهم عما قليل فلا يبعد اللّه إلا من ظلم و على البادي [يعني الأول] ما سهل لهم من سبيل الخطايا مثل أوزارهم و أوزار كل من عمل بوزرهم إلى يوم القيامة و من أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون.
٦- عنه وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ.
فإنه حدثني أبي عن بعض رجاله يرفعه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال ما