مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٧ - ٣٣- باب تفسير آيات من سورة النحل
اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَ هُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ هُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ قال كيف يستوي هذا و هذا الذي يأمر بالعدل أمير المؤمنين و الأئمة (عليهم السلام) و قوله وَ اللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ إلى قوله إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ فإنه محكم
و قوله: وَ اللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً يعني المساكن وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً يعني الخيم و المضارب تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ أي يوم سفركم وَ يَوْمَ إِقامَتِكُمْ يعني في مقامكم وَ مِنْ أَصْوافِها وَ أَوْبارِها وَ أَشْعارِها أَثاثاً وَ مَتاعاً إِلى حِينٍ و في رواية أبي الجارود في قوله أثاثا قال المال و متاعا قال المنافع إلى حين أي إلى حين بلاغها.
٨- عنه قول اللّه تعالى «أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً».
قال الصادق (عليه السلام) نحن و اللّه نعمة اللّه التي أنعم اللّه بها على عباده و بنا فاز من فاز
و قوله وَ يَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً قال لكل زمان و أمة إمام يبعث كل أمة مع إمامها و قوله الَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ قال كفروا بعد النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و صدوا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ.
ثم قال وَ يَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ يعني من الأئمة ثم قال لنبيه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و جئنا بك يا محمد شهيدا على هؤلاء يعني على الأئمة فرسول اللّه شهيد على الأئمة و هم شهداء على الناس و قوله إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ قال العدل شهادة أن لا إله إلا اللّه و أن محمدا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)