مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٨ - ٣٣- باب تفسير آيات من سورة النحل
و الإحسان أمير المؤمنين و الفحشاء و المنكر و البغي فلان و فلان و فلان
٩- عنه حدثنا محمد بن أبي عبد اللّه قال حدثنا موسى بن عمران قال حدثني الحسين بن يزيد عن إسماعيل بن مسلم قال جاء رجل إلى أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليهما السلام) و أنا عنده فقال يا ابن رسول اللّه إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ و قوله أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ فقال نعم ليس للّه في عباده أمر إلا العدل و الإحسان فالدعاء من اللّه عام و الهدى خاص مثل قوله وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
١٠- علي بن إبراهيم في قوله «وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا» فإنه حدثني أبي رفعه قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لما نزلت الولاية و كان من قول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بغدير خم سلموا على علي بإمرة المؤمنين فقالوا أمن اللّه و رسوله فقال لهم نعم حقا من اللّه و رسوله، فقال إنه أمير المؤمنين و إمام المتقين و قائد الغر المحجلين يقعده اللّه يوم القيامة على الصراط فيدخل أولياءه الجنة و يدخل أعداءه النار و أنزل اللّه عز و جل وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها.. إلخ يعني قول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) من اللّه و رسوله ثم ضرب لهم مثلا فقال «وَ لا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ»
١١- العياشى: عن هشام بن سالم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن قول اللّه «أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ» قال إذا أخبر اللّه النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بشيء إلى وقت فهو قوله «أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ» حتى يأتى ذلك الوقت و قال إن اللّه إذا أخبر أن شيئا كائن فكأنه قد كان.