كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٤٥٧ - خطبة الزهرا ع
أشياعه (١)، فيه تبيان حجج اللّه المنيرة، و مواعظه المكرورة، و محارمه المحذورة، و أحكامه الكافية، و بيّناته الجالية، و جمله الكافية (٢)، و شرائعه المكتوبة (٣)، و رخصه الموهوبة، ففرض اللّه الإيمان تطهيرا لكم من الشرك، و الصلاة تنزيها لكم من الكبر، و الزكاة تزييدا [لكم] في الرزق، و الصيام تبيينا إمامتنا (٤)، و الحج تسنية للدين (٥)، و العدل تنسكا للقلوب (٦)، و طاعتنا نظاما للملّة، و إمامتنا لمّا للفرقة (٧)، و الجهاد عزّا للإسلام، و الصبر مئونة للاستيجاب (٨)، و الأمر بالمعروف مصلحة للعامّة، و البرّ بالوالدين وقاية من السخطة، و صلة الأرحام منسأة للعمر و منماة للعدد (٩)، و القصاص حقنا للدماء، و الوفاء بالنذور تعريضا للمغفرة، و توفية المكاييل و الموازين تغييرا للبخسة، و اجتناب قذف المحصنات حجابا من اللعنة، و الاحتناب عن شرب الخمور تنزيها من الرجس، و مجانبة السرقة إيجابا للعفّة، و التنزّه عن أكل أموال الأيتام و الاستيثار بفيئهم إجارة من الظلم، و العدل في الأحكام إيناسا للرعية، و التبرّي من الشرك إخلاصا للربوبيّة، فاتّقوا اللّه حقّ تقاته و أطيعوه فيما أمركم به، فإنّما يخشى اللّه من عباده العلماء (١٠).
ثمّ قالت (عليها السلام): أنا فاطمة بنت محمّد (١١)، أقول عودا على بدء، و ما أقول ذلك
(١) و في بعض النسخ «و مؤد إلى النجاة استماعه».
(٢) الشافية خ ل.
(٣) المكنونة خ ل.
(٤) و في بعض النسخ «تثبيتا» أي لتشييد الإخلاص و إبقائه.
(٥) أي سببا لرفعة الدين و علوّه. و في بعض الروايات «تشييدا» و في آخر «تسلية» و ذكر المجلسي رحمه اللّه لكلّ منهما وجها في البحار فراجع.
(٦) التنسك: العبادة. قال في البحار: لأنّ العدل أمر نفساني يظهر آثاره على الجوارح.
(٧) لمّ الشيء: جمعه و ضمّه.
(٨) و في بعض النسخ «على الاستيجاب» أي استيجاب الأجر كما في ساير الروايات إذ به يتمّ فعل الطاعات و ترك السيّئات كما قاله المجلسي رحمه اللّه.
(٩) أي يصير سببا لكثرة عدد الأولاد و العشائر كما أنّ قطعها يذر الديار بلاقع من أهلها (بحار الأنوار).
(١٠) و في هامش المطبو: «و أحمد اللّه الذي بعظمته و نوره يبغي من في السماوات و الأرض إليه الوسيلة و نحن وسيلته في خلقه، و نحن خاصته و محل قدسه، و نحن حجته في غيبه و نحن ورثة أنبيائه» كذا في غير الكتاب.
(١١) و في نسخة «و أبي محمّد».