كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٤٤٢ - في فضائلها
لا يرين الرجال و لا يراهنّ الرجال، فرجعت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقلت: يا رسول اللّه سألتنا أيّ شيء خير للنساء، و خير لهنّ أن لا يرين الرجال و لا يراهنّ الرجال، قال: من أخبرك فلم تعلمه و أنت عندي؟ قلت: فاطمة، فأعجب ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قال: إنّ فاطمة بضعة منّي.
و روى عن مجاهد قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو آخذ بيد فاطمة (عليها السلام) فقال: من عرف هذه لقد عرفها و من لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمّد، و هي بضعة منّي، و هي قلبي و روحي التي بين جنبي، فمن آذاها فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه.
و روى عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ اللّه ليغضب لغضب فاطمة و يرضى لرضاها.
و بهذا الإسناد عنه مثله فقال له: يا بن رسول اللّه بلغنا إنّك قلت: (و ذكر الحديث) قال: فما تنكرون من هذا؟ فو اللّه إنّ اللّه ليغضب لغضب عبده المؤمن، و يرضى لرضاها.
و عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ فاطمة شجنة (١) منّي يسخطني ما أسخطها و يرضيني ما أرضاها. و بالإسناد عنه (عليه السلام) مثله.
و نقلت من كتاب لأبي إسحاق الثعلبي عن مجاهد قال: خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قد أخذ بيد فاطمة (عليها السلام) و قال: من عرف هذه فقد عرفها و من لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمّد و هي بضعة منّي، و هي قلبي الذي بين جنبي، فمن آذاها فقد آذاني و من آذاني فقد آذى اللّه.
و عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ فاطمة (عليها السلام) شعرة منّي فمن آذى شعرة منّي فقد آذاني و من آذاني فقد آذى اللّه، و من آذى اللّه لعنه ملأ السماوات و الأرض.
و عن حذيفة قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لا ينام حتّى يقبل عرض و جنة فاطمة (عليها السلام) أو بين ثدييها.
و عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لا ينام ليلة حتّى يضع وجهه بين ثديي فاطمة (عليها السلام).
(١) الشجنة: الشعبة من كل شيء.