كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٦١٠
و أرى الحرّ كان حرّا و لكن * * * ابن سعد في الخزي كابن سعيد (١)
و من شعر كنت قلته في أيّام الحداثة من قصيدة لم أذكر غزلها:
و إذا ما الشباب ولّى فما * * * أنت على فعل أهله معذور
فاتّباع الهوى و قد و حظ الشيب * * * و أودى غصن التصابى غرور
فاله عن حاجز و سلع و دع * * * وصل الغواني فوصلهنّ قصير (٢)
و تعرّض إلى ولاء أناس * * * حبل معروفهم قوى مرير
خيرة اللّه في الأنام و من * * * وجه مواليهم بهيّ منير
أمناء اللّه الكرام و أرباب * * * المعالي ففضلهم مشهور
المفيدون حين يخفق سعي * * * و المجيرون حين عزّ المجير
كرموا مولدا و طابوا أصولا * * * فبطون زكيّة و ظهور
عترة المصطفى و حسبك فخرا * * * أيّها السائل البشير النذير
بعليّ شيّدت معالم دين * * * اللّه و الأرض بالعناد تمور
و به أيد الإله رسول * * * اللّه إذ ليس في الأنام نصير
و بأسيافه أقيمت حدود * * * صعرت برهة و خرّت نحور
و بأولاد الهداة إلى الحق * * * أضاء المستبهم الديجور (٣)
سل حنينا عنه و بدرا فما * * * يخبر عمّا سئلت إلّا الخبير
إذ جلا هبوة الخطوب و للحرب * * * زناد يشب منها سعير (٤)
أسد ما له إذا استحفل الناس * * * سوى رنّة السلاح زئير (٥)
ثابت الجأش لا يروعه الخطب * * * و لا يعتريه فيه فتور (٦)
أعرب السيف منه إذ أعجم * * * الرمح لأنّ العدى لديه سطور
(١) يعني عمرو بن سعيد و الي المدينة من قبل يزيد و قد ذكر قبل الأبيات.
(٢) الألفاظ كنايات.
(٣) ليل بهم: لا ضوء فيه إلى الصباح. و الديجور: الظلام.
(٤) الزناد جمع الزند: العود الأعلى الذي يقتدح به النار.
(٥) احتفل القوم: اجتمعوا و في بعض النسخ «استفحل» بتقديم الفاء على الحاء و معناه ظاهر. الرنة: صوت السلاح أو الصوت مطلقا. و الزئير: صوت الأسد.
(٦) الجأش: رواع القلب إذا اضطرب عند الفزع.