كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٦٠٦ - نذكر هنا أمورا وقعت بعد قتله
فما في حريم بعدها من تحرّج * * * و لا هتك ستر بعدها بمحرّم
يقول ابن هاني المغربي فيها:
بأسياف ذاك البغي أوّل سلّها * * * أصيب علي لا بسيف ابن ملجم
و بالحقد حقد الجاهليّة أنّه * * * إلى الآن لم يذهب و لم يتصرّم
فأبعد اللّه تلك الأنفس الخبيثة، و العقول المختلة و الهمم الساقطة و العقائد الواهية، و الأديان المدخولة، و الأحلام الطائشة، و الأصول الفاسدة، و القلوب التي لا تهتدي إلى رشاد، و العيون التي لا تنظر إلى سداد، و قد غطّى عليها الغين، و فيهم يقال أعمى القلب و العين، و صلوات اللّه على الحسين و أهله السادات الأفاضل، ثمال اليتامى عصمة الأرامل، المعروفين بالمعروف و الفواضل، ليوث الجدال و الجلاد في الجمع الحافل، الآمرين بالقسط و الناطقين بالحق، المتحلّين بالصدق، العادلين في الحكم، الفارعين بمجدهم الجبال الشمّ، الآخذين بالعفو و الحلم، المعصومين من الزلل، المبرئين من الخطايا و الخطل، الضاربين الهام و القلل، المعروفين بالمعروف، الناهين عن المنكر، البدور الطوالع، الغيوث الهوامع، السيول الدوافع، الفاخرين فلا مساجل و لا منازع، القائمين بأمر اللّه، الراضين بحكم اللّه، الممسوسين في ذات اللّه، الفرحين بلقاء اللّه.
نجوم طوالع جبال فوارع * * * غيوث هوامع سيول دوافع
مضوا و كأنّ المكرمات لديهم * * * لكثرة ما أوصوا بهنّ شرايع
فأيّ يد مدّت إلى المجد لم يكن * * * لها راحة من جودهم و أضايع
بهاليل لو عاينت فيض أكفهم * * * تيقّنت أنّ الرزق في الأرض واسع
إذا خفقت بالبذل أرواح جودهم * * * خداها الندى و استنشقتها المطامع
و عرض عليه علي بن الحسين (عليهما السلام) فقال له: من أنت؟ فقال: أنا علي بن الحسين، فقال: أ ليس اللّه قد قتل علي بن الحسين؟ فقال له علي (عليه السلام): قد كان لي أخ يسمّى عليّا قتله الناس، فقال له ابن زياد: بل اللّه قتله، فقال علي بن الحسين (عليهما السلام): اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها فغضب ابن زياد لعنه اللّه فقال له: و بك جرأة على جوابي؟
و بك بقيّة للردّ عليّ؟ اذهبوا به و اضربوا عنقه، فتعلّقت به زينب عمّته و قالت له: يا بن