كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٤٩٨ - الخامس فيما ورد في حقّه من رسول اللّه
في ربيع الأول سنة أربع عشرة و ستمائة، كلاهما عن الشيخ الحافظ أبي الفضل محمّد ابن ناصر السلامي بإسناده و أجاز لي السيّد قديما، و في سنة ست و سبعين و ستمائة.
روى عن أبي بكرة قال: بينما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يخطب إذ صعد إليه الحسن، فضمّه إليه و قال: إنّ ابني هذا سيّد، و إنّ اللّه علّه (١) أن يصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين.
قلت: و إلى هذا أشار الحسن (عليه السلام)، و قد
رواه الدولابي و غيره مرفوعا إلى يزيد ابن خمير (٢) عن جبير بن نفير عن أبيه قال: قدمت المدينة فقال الحسن بن علي (عليهما السلام): كانت جماجم العرب بيدي يسالمون من سالمت، و يحاربون من حاربت، فتركتها ابتغاء وجه اللّه عزّ و جلّ، و حقن دماء المسلمين.
و روى عن محمّد بن عبد الرحمن بن لبيبة (٣) مولى بني هاشم أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أبصر الحسن بن علي مقبلا، فقال: اللهمّ سلّم به و سلّم منه.
و روى أنّ أمّ الفضل قالت: رأيت عضوا من أعضائك في بيتي، قال: خيرا رأيتيه، تلد فاطمة غلاما ترضعينه بلبن قثم (٤)، فولد الحسن (عليه السلام) فأرضعته بلبن قثم.
و روى أنّ الحسن (عليه السلام) روى عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال لي: إنّ من واجب المغفرة إدخالك السرور على أخيك المسلم (٥).
و روى أنّ الحسن قال رواية عن أبيه (عليهما السلام) قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ما من رجلين اصطرما (٦) فوق ثلاث إلّا طويت عنهما صحيفة الزيادات، قلت: يا رسول اللّه و ما صحيفة الزيادات؟ قال: الصلاة النافلة، و ما كان من التطوّع ما لم يشاكل الفرض.
و بإسناده عن أبيه صلّى اللّه عليهما أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: حيث ما كنتم فصلّوا
(١) لغة في لعل.
(٢) خمير- كزبير- مصغرا.
(٣) لبيبة بفتح اللام و كسر الموحدة و سكون التحتانية و فتح الموحدة الأخرى كما عن التقريب، و في بعض النسخ- لبينة- بالنون و هو مصحف و يقال إنّ لبينة أمّه و أبا لبيبة أبوه و اسمه وردان.
(٤) مرّ ضبطه و ترجمته آنفا فراجع.
(٥) هذا الحديث و ما يليه إلى البحث عن إمامته عمّا رواه (عليه السلام) عن رسول اللّه و كان على المصنّف أن يجعله تحت عنوان متمايزا ممّا سبق عمّا ورد في حقّه (عليه السلام) من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كما فعل في ذكر إمامته و بيعته (عليه السلام) فيما يأتي.
(٦) أي يهجر كلّ منهما صاحبه و يقطع مكالمته و في بعض النسخ «اضطربا» و هو مصحف.