كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٤٩٧ - الخامس فيما ورد في حقّه من رسول اللّه
قال اللفتواني: لم يخرج الطبراني لأبي عميرة السعدي في معجمه سوى هذا الحديث الواحد.
و في حديث آخر إنّا آل محمّد لا نأكل الصدقة.
قال معرّف (١): فحدّثني أنّه (جعل) يدخل إصبعه ليخرجها، فيقول هكذا كأنّه يلتوي عليه (٢) و يكره أن يؤذيه.
و روى مرفوعا إلى أسامة بن يزيد أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كان يقعده على فخذه و يقعد الحسين على الفخذ الأخرى و يقول: اللهمّ ارحمهما فإنّي ارحمهما. رواه البخاري في الأدب.
و روى مرفوعا إلى أبي بكر رضي اللّه عنه قال: سمعت النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على المنبر و الحسن إلى جانبه، ينظر إلى الناس مرّة و إليه مرّة أخرى: إنّ ابني هذا سيّد و لعلّ اللّه أن يصلح به ما بين فئتين من المسلمين.
و روى عن زيد بن أرقم أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال لعلي و فاطمة و الحسن و الحسين: أنا سلم لمن سالمتم، و حرب لمن حاربتم.
و قد روى أحمد بن حنبل رحمة اللّه عليه أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال- و قد نظر إلى الحسن و الحسين (عليهما السلام)-: من أحبّ هذين و أباهما و أمّهما كان معي في درجتي يوم القيامة.
و هذه الأحاديث قد تقدم أمثالها و هي بأنفسها و إنّما أذكرها مكررة لأنّ في اختلاف طرقها و كثرة رواتها دلالة على صحّتها، و برهانها على القطع بورودها عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على الحقيقة.
و روى الدولابي في كتاب الذريّة الطاهرة و هذا الكتاب أرويه بالإجازة عن السيّد جلال الدين عبد الحميد بن فخار الموسوي الحائري عن الشيخ عبد العزيز الأخضر المحدّث إجازة في المحرّم سنة عشرة و ستمائة و عن الشيخ برهان الدين أبي الحسين أحمد بن علي المعروف بالغزنوي إجازة
(١) بضم الميم و فتح المهملة و تشديد الراء المكسورة من رواة العامة و محدّثيهم و قد أثنى عليه ابن حجر و غيره و وثقوه في الحديث.
(٢) التوى اليد: ثناه.