كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٤٩١ - الخامس فيما ورد في حقّه من رسول اللّه
و عن ابن عمر قال: سمعت النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: هما ريحانتاي من الدنيا.
و روى عن النسائي بسنده عن عبد اللّه بن شداد عن أبيه قال: خرج علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في إحدى صلاتي العشاء و هو حامل حسنا فتقدم النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فوضعه ثمّ كبّر للصلاة فصلّى فسجد بين ظهراني صلاته سجدة فأطالها قال: إنّي رفعت رأسي فإذا الصبي على ظهر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو ساجد، فرجعت إلى سجودي، فلمّا قضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الصلاة قال الناس: يا رسول اللّه إنّك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها حتّى ظننّا أنّه قد حدث أمر أو أنّه يوحى إليك؟ قال: كلّ ذلك لم يكن، و لكن ابني ارتحلني (١) فكرهت أن أعجّله حتّى يقضي حاجته.
و روى عن الترمذي و النسائي في صحاحهم كلّ منهم بسنده يرفعه إلى بريدة قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يخطب، فجاء الحسن و الحسين (عليهما السلام) و عليهما قميصان أحمران يمشيان و يعثران، فنزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من المنبر فحملهما و وضعهما بين يديه، ثمّ قال: صدق اللّه أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ* فنظرت إلى هذين الصبيين يمشيان و يعثران فلم أصبر حتّى قطعت حديثي و رفعتهما.
و رواه الجنابذي بألفاظ قريبة من هذا و أخصر.
و روى عن الترمذي بسنده في صحيحه يرفعه إلى أبي جحيفة قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و كان الحسن بن علي يشبهه.
و عن أنس قال: لم يكن أحد أشبه برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من الحسن بن علي.
و عن علي (عليه السلام) قال: كان الحسن بن علي أشبه برسول اللّه ما بين الصدر إلى الرأس، و الحسين أشبه فيما كان أسفل من ذلك.
و روى عن البخاري في صحيحه يرفعه إلى عقبة بن الحرث قال: صلّى أبو بكر العصر، ثمّ خرج يمشي و معه علي (عليه السلام)، فرأى الحسن يلعب بين الصبيان، فحمله أبو بكر على عاتقه، و قال:
بأبي شبيه بالنبي * * * ليس شبيها بعلي
و علي (عليه السلام) يضحك.
(١) قال الجزري: و في الحديث أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) سجد فركبه الحسن فأبطأ في سجوده فلمّا فرغ سئل عنه؟
فقال: إنّ ابني ارتحلني فكرهت أن أعجّله أي جعلني كالراحلة فركب على ظهري.