كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٤٩٠ - الخامس فيما ورد في حقّه من رسول اللّه
فئتين من المسلمين.
(رواه الجنابذي في كتابه)
و روى عن الترمذي من صحيحه يرفعه بسنده إلى أنس بن مالك قال: سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أيّ أهل بيتك أحبّ إليك؟ قال: الحسن و الحسين، و كان يقول لفاطمة صلّى اللّه عليهم: ادعي إليّ ابنيّ فيشمّهما و يضمّهما إليه.
و روى عن مسلم و البخاري بسنديهما عن أبي هريرة قال: خرجت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) طائفة من النهار لا يكلّمني و لا أكلّمه حتّى جئنا سوق بني قينقاع (١)، ثمّ انصرف حتّى أتى مخبئا و هو المخدع (٢) فقال: أثم لكّع أثم لكّع (٣)؟ يعني حسنا، فظننّا إنّما تحبسه أمّه لأن تغسله أو تلبسه سخابا (٤)، فلم يلبث أن جاء يسعى حتّى اعتنق كلّ واحد منهما صاحبه، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): اللهمّ إنّي أحبّه و أحبّ من يحبّه.
و في رواية أخرى اللهمّ إنّي أحبّه فأحبّه و أحبّ من يحبّه.
قال أبو هريرة: فما كان أحد أحبّ إليّ من الحسن بن علي بعد ما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ما قال فيه.
و روى عن الترمذي في صحيحه مرفوعا إلى اسامة بن زيد قال: طرقت النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ذات ليلة في بعض الحاجة فخرج و هو مشتمل على شيء فما أدري ما هو، فلمّا فرغت من حاجتي قلت: ما هذا الذي أنت مشتمل عليه؟ فكشفه فإذا حسن و حسين على وركيه (٥) فقال: هذان ابناي و ابنا ابنتي، اللهمّ إنّي أحبّهما و أحبّ من يحبّهما.
و روى عن الترمذي بسنده عن أبي سعيد قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة.
(١) بفتح القاف و ضم النون كما في النهاية و هم بطن من بطون يهود مدينة أضيفت السوق إليهم.
(٢) أي الخزانة.
(٣) قال ابن الأثير: اللكع قد يطلق على الصغير و منه الحديث أنّه (عليه السلام) جاء يطلب الحسن بن علي قال: أثم لكع؟ و قال الجوهري في الصحاح: و يقال للجحش لكع و للصبي الصغير أيضا و في حديث أبي هريرة:
أثم لكع؟ يعني الحسن و الحسين رضي اللّه عنهما.
(٤) قال ابن الأثير: السخاب خيط ينظم فيه خرر و يلبسه الصبيان و الجواري و قيل هو قلادة تتخذ من قرنفل و محلب و سك و نحوه و ليس فيها من اللؤلؤ و الجوهر شيء و منه حديث فاطمة رضي اللّه عنها: فألبسته سخابا أي الحسن ابنها.
(٥) الورك- ككتف-: ما فوق الفخذ.