كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٤٨١ - فصل في مناقب خديجة بنت خويلد أم فاطمة
و عن ابن شهاب أنزل اللّه على رسوله القرآن و الهدى، و عنده خديجة بنت خويلد.
و قال ابن حمّاد: بلغني أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) تزوّج خديجة على اثنتى عشرة أوقية ذهبا، و هي يومئذ ابنة ثماني و عشرين سنة.
و حدّثني ابن البرقي أبو بكر، عن ابن هشام عن غير واحد عن أبي عمرو ابن العلا قال: تزوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) خديجة و هو ابن خمس و عشرين سنة.
و عن قتادة بن دعامة قال: كانت خديجة قبل أن يتزوّج بها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عند عتيق بن عائذ بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم فقال: ولدت له جارية و هي أم محمّد بن صيفي المخزومي، ثمّ خلّف عليها عبد عتيق أبو هالة هند بن زرارة التيمي، فولدت له هند بن هند، ثمّ تزوّجها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
و بإسناده يرفعه إلى محمّد بن إسحاق قال: كانت خديجة أوّل من آمن باللّه و رسوله و صدقت بما جاء به من اللّه، و وازرته على أمره، فخفف اللّه بذلك عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و كان لا يسمع شيئا يكرهه من ردّ عليه و تكذيب له، فيحزنه ذلك إلّا فرّج اللّه ذلك عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بها، إذا رجع إليها تثبته و تخفّف عنه و تهون عليه أمر الناس حتّى ماتت رحمها اللّه.
و عن إسماعيل بن أبي حكيم مولى آل الزبير أنّه حدّث عن خديجة أنّها قالت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أي أبن عمّ أ تستطيع أن تخبرني بصاحبك هذا الذي يأتيك إذا جاءك؟ قال: نعم، قالت: فإذا جاءك فاخبرني، فجاء جبرئيل (عليه السلام) فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لخديجة: يا خديجة هذا جبرئيل قد جاءني، قالت: قم يا ابن عم فاجلس على فخذي اليسرى، فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فجلس عليها، قالت: هل تراه؟ قال: نعم، قالت:
فتحوّل فاقعد على فخذي اليمنى، فتحوّل فقالت: هل تراه؟ قال: نعم، قالت: فاجلس في حجري ففعل، قالت: هل تراه؟ فقال: لا، قالت: يا بن عم أثبت و أبشر فو اللّه إنّه لملك (كريم) و ما هو بشيطان.
قال ابن إسحاق: و قد حدّث بهذا الحديث عبد اللّه بن الحسن، قال: قد سمعت أمّي فاطمة بنت الحسين تحدّث بهذا الحديث عن خديجة، إلّا أنّي سمعتها تقول: