كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٣١٣ - في بيان ما نزل من القرآن في شأنه
أحبّة، و أبغض من أبغضه.
قال ابن عباس: فوجبت و اللّه في رقاب القوم،
و قال حسان بن ثابت:
يناديهم يوم الغدير نبيّهم * * * بخمّ و اسمع بالرسول مناديا
يقول فمن مولاكم و وليّكم * * * فقالوا و لم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا و أنت وليّنا * * * و لم تر منّا في الولاية عاصيا
فقال له قم يا علي فإنّني * * * رضيتك من بعدي إماما و هاديا
و عن ابن هارون العبدي قال: كنت أرى رأي الخوارج لا رأي لي غيره، حتّى جلست إلى أبي سعيد الخدري فسمعته يقول: أمر الناس بخمس فعملوا بأربع و تركوا واحدة، فقال له رجل: يا أبا سعيد ما هذه الأربع التي عملوا بها؟ قال: الصلاة و الزكاة و الحج و الصوم، صوم شهر رمضان، قال: فما الواحدة التي تركوها؟ قال: ولاية علي ابن أبي طالب، قال: و إنّها مفترضة معهنّ؟ قال: نعم، قال: فقد كفر الناس؟ قال: فما ذنبي!
عن زر بن عبد اللّه قال: كنّا نقرأ على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إنّ عليّا مولى المؤمنين وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ.
قوله تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ (١) عن أنس و بريدة قالا: قرأ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ إلى قوله: الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ فقام رجل فقال: أيّ بيوت هذه يا رسول اللّه؟ قال: بيوت الأنبياء. فقال أبو بكر رضي اللّه عنه: يا رسول اللّه هذا البيت منها، يعني بيت عليّ و فاطمة (عليهما السلام)؟ قال: نعم من أفاضلها.
قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ (٢) قيل:
كان علي (عليه السلام) في أناس من الصحابة عزموا على تحريم الشهوات فنزلت.
و عن قتادة إنّ عليّا (عليه السلام) و جماعة من الصحابة منهم عثمان بن مظعون أرادوا أن
(١) النور: ٣٦.
(٢) المائدة: ٨٧.