كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٣٠٨ - في بيان ما نزل من القرآن في شأنه
قوله تعالى: إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ (١) قيل إنّها نزلت في علي (عليه السلام)،
هذا آخر ما أورده صديقنا العزّ المحدّث فيما نزل فيه (عليه السلام).
و أما
ما أورده الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه فأنا أذكره على سياقته و ما توفيقي إلّا باللّه عليه توكّلت و إليه انيب، قال يرفعه بسنده عن ابن عباس قال: ما في القرآن آية و فيها يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا* إلّا و عليّ رأسها و قائدها.
و روى عن علي (عليه السلام) قال: نزل القرآن أرباعا، فربع فينا، و ربع في عدوّنا، و ربع سير و أمثال، و ربع فرائض و أحكام، و لنا كرائم القرآن.
و عن ابن عباس ما نزل في أحد من كتاب اللّه ما نزل في علي (عليه السلام).
و عن مجاهد نزل في علي سبعون آية.
قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (٢) و عن البراء قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لعلي: يا علي قل: اللهمّ اجعل لي عندك عهدا و اجعل لي عندك ودّا و اجعل لي في صدور المؤمنين مودّة، فنزلت
و قد أورده بذلك من عدّة طرق.
قوله تعالى: وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ و أومى بيده إلى صدره وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ و أشار بيده إلى علي، بك يهتدي المهتدون بعدي،
و هو أيضا من عدّة طرق، و كذا كلّما يورده رحمه اللّه، فإنّما أقتصر على طريق واحدة، و من أراد الزيادة فقد دللته على الكتاب.
قوله عزّ و جلّ: أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ المؤمن علي (عليه السلام) و الفاسق الوليد.
و قد تقدم
قوله تعالى: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ قال عباد بن عبد اللّه الأسدي: سمعت عليّا يقول و هو على المنبر: ما من رجل من قريش إلّا و قد نزلت فيه آية أو آيتان، فقال رجل ممّن تحته: فما نزل فيك أنت؟ فغضب ثمّ قال: أمّا إنّك لو لم تسألني على رءوس القوم ما حدّثتك، و يحك هل تقرأ سورة هود، ثمّ قرأ
(١) العصر: ٣.
(٢) قد مضى ذكر السورة و رقم الآية و كذا أكثر الآيات الآتية فلا نذكر إلّا ما لم يسبق ذكرها.