كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ١٠٥ - في ذكر الصدّيقين
إنّ عليّا و جعفرا ثقتي * * * عند ملمّ الزمان و الكرب (١)
و اللّه لا أخذل النبيّ و لا * * * يخذله من بني ذو حسب
لا تخذلا و انصرا ابن عمّكما * * * أخي لامّي من بينهم و أبي
كان عبد اللّه و أبو طالب لأمّ واحدة.
في ذكر الصدّيقين
من مناقب ابن المغازلي عن ابن عباس رضي اللّه عنه في قوله تعالى: وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (٢) قال: سبق يوشع بن نون إلى موسى، و سبق صاحب آل ياسين إلى عيسى، و سبق علي بن أبي طالب إلى محمّد بن عبد اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو أفضلهم.
و من مسند أحمد بن حنبل عن عمر بن عبادة عن عبد اللّه قال: سمعت علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: أنا عبد اللّه و أخو رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أنا الصدّيق الأكبر لا يقولها بعدي إلّا كاذب، و لقد صلّيت قبل الناس بسبع سنين.
و من المسند عن أبي ليلى قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): الصدّيقون ثلاثة حبيب النجار مؤمن آل ياسين الذي قال: يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (٣) و حزقيل (٤) مؤمن آل فرعون الذي قال: أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ (٥) و علي بن أبي طالب و هو أفضلهم.
و من بصائر الدرجات عن أبي جعفر عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ أمّتي عرضت عليّ عند أخذ الميثاق فكان أوّل من آمن بي و صدّقني علي بن أبي طالب حين بعثت و هو الصدّيق الأكبر.
و من الرضويّات عن علي بن موسى الرضا عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ليس في القيامة راكب غيرنا و نحن أربعة. قال: فقام إليه رجل من الأنصار و قال: فداك أبي و امّي يا رسول اللّه، أنت و من؟ فقال: أنا على البراق، و أخي صالح على
(١) الملمة: النازلة الشديدة من نوازل الدنيا.
(٢) الواقعة: ١٠.
(٣) يس: ٢٠.
(٤) في بعض النسخ «خربيل».
(٥) غافر: ٢٨.