ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٧٤ - فضل أهل البيت
غريب.
و عنه قال: قام فينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خطيبا فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال:
«أمّا بعد: أيّها النّاس، إنّما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربّي عزّ و جلّ فأجيبه، و إنّي تارك فيكم الثّقلين: أوّلهما كتاب اللّه فيه الهدى و النّور، فتمسّكوا بكتاب اللّه عزّ و جلّ و خذوا به»- و حثّ عليه [١] و رغّب فيه، ثمّ قال: «و أهل بيتي أذكّركم اللّه عزّ و جلّ في أهل بيتي»، ثلاث مرّات.
فقيل لزيد: من أهل بيته؟.
أ ليس نساؤه من أهل بيته؟.
فقال: بلى، إنّ نساءه من أهل بيته، و لكن أهل بيته من حرّم عليه الصّدقة بعده.
قال: و من هم؟.
قال: هم آل عليّ، و آل جعفر، و آل عقيل، و آل عبّاس.
قال: أ كلّ هؤلاء حرّم عليهم الصّدقة؟.
قال: نعم» [٢]. أخرجه مسلم.
ح ١١٥، الأصول الثّمانية: ٦٧، مستدرك الحاكم: ٣/ ١٠٩، تفسير ابن كثير: ٥/ ٢٠٩، من هم الزّيديّة، السّيّد يحيى بن عبد الكريم الفضيل: ٥٩، الأمالي الخميسيّة: ١/ ١٥٦. هذا الحديث الأخذ و العمل به ثقيل و خطير؛ و لذا سمّي «بحديث الثّقلين»- كتاب اللّه و العترة.
[١] في نسخة التّيموريّة و المصريّة «فيه».
[٢] انظر، صحيح مسلم باب فضائل أهل البيت: ٢/ ٢٦٨ ح ٢٤٠٨ في فضائل الصّحابة، طبعة عيسى الحلبي بمصر، و: ١٥/ ١٩٤ طبعة مصر أيضا بشرح النّووي، مسند الإمام أحمد: ١/ ٩ و: ٦/ ٣٠٦،