ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣١٠ - ذكر أنّه من كان النّبيّ
خرج من المدينة يوم السّبت لخمس ليال أو ستّ بقين من ذي القعدة، و قد خرج معه نساؤه جميعا في هوادج، و سار معه أهل بيته (عليهم السلام) و أغلب المهاجرين و الأنصار، بالإضافة إلى الّذين جاءوا من اليمن مع الإمام عليّ (عليه السلام)، و أبي موسى الأشعريّ، و أثناء خروجه من المدينة أصيب النّاس بوباء الجدري أو الحصبة ممّا تسبب في منع الكثير من الذّهاب إلى الحجّ معه (صلّى اللّه عليه و آله) و رغم ذلك فقد حجّ معه (صلّى اللّه عليه و آله) ذلك العدد المشار إليه سابقا.
أصبح (صلّى اللّه عليه و آله) يوم الأحد بيلملم، ثمّ راح فتعشّى بشرف السّيالة، و صلّى المغرب و العشاء، ثمّ صلّى الظّهر بعرق الظّبية، ثمّ نزل الرّوحاء، ثمّ سار فصلّى العصر بالمنصرف، و صلّى المغرب و العشاء بالمتعشّى، و صلّى الصّبح بالإثابة، و أصبح يوم الثّلاثاء بالعرج، و احتجم بلحى جمل- عقبة الجحفة- و نزل السّقياء يوم الأربعاء، و أصبح بالأبواء و صلّى هناك، ثمّ راح و نزل يوم الجمعة بالجحفة، و منها إلى قديد و سبّت فيه، و كان يوم الأحد بعسفان.
ثمّ سار فلمّا كان بالغميم اعترض المشاة فصفّوا صفوفا فشكوا إليه المشي، فقال: استعينوا بالنّسلان- و هو المشي السّريع دون العدوّ- ففعلوا فوجدوا لذلك راحة، و كان يوم الاثنين بمرّ الظّهران فلم يبرح حتّى أمسى و غربت له الشّمس بسرف فلم يصلّ المغرب حتّى دخل مكّة، و لمّا انتهى إلى الاثنين بات بينهما فدخل مكّة نهار الثّلاثاء.
انظر، المصادر التّالية: تذكرة الخواصّ لسبط ابن الجوزي: ٣٠، السّيرة الحلبيّة للحلبيّ الشّافعيّ:
٣/ ٢٥٧، السّيرة النّبويّة لزين دحلان بهامش السّيرة الحلبيّة للحلبيّ الشّافعيّ: ٣/ ٣، الغدير للعلّامة الأميني: ١/ ٩، الطّبقات الكبرى لابن سعد: ٣/ ٢٢٥، إمتاع المقريزي: ٥١٠، إرشاد السّاري:
٦/ ٤٢٩، تأريخ الخلفاء لابن الجوزي: ٤/ ١٨، دائرة المعارف لفريد وجدي: ٣/ ٥٤٢، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٩/ ١٥٦، ثمار القلوب: ٥١١، أسباب النّزول للواحدي: ١٣٥، الدّرّ المنثور:
٢/ ٢٩٨، فتح القدير: ٢/ ٥٧، تفسير النّيسابوري: ٦/ ١٩٤.
و لمّا صدر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من حجّة الوداع (انظر، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٩/ ١٠٥ و ١٦٣- ١٦٥ و انظر، أيضا المصادر السّابقة) نزلت عليه في اليوم الثّامن عشر من ذي الحجة (انظر، الحاكم الحسكاني في شواهد التّنزيل: ١/ ١٩٢- ١٩٣) آية: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ فنزل بغدير خمّ من الجحفة (راجع مجمع الزّوائد للهيثمي: ٩/ ١٦٣- ١٦٥ البداية و النّهاية لابن كثير: