ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٩٩ - في بيان أنّ فاطمة، و عليّا، و الحسن، و الحسين هم أهل البيت
الاعتدال للذّهبي: ٤/ ١٧٣ الطّبعة الاولى بيروت، تهذيب العمّال في اسماء الرّجال للحافظ الخزرجي الأنصاري). و كان من غلاة المجسّمة يشبّه الخالق بالمخلوقين، حتّى قال أبو حنيفة: أفرط جهم في نفي التّشبيه حتّى قال: إنّه تعالى ليس بشيء، و أفرط مقاتل في الإثبات حتّى جعله مثل خلقه. (انظر، المصدر السّابق). و قال النّسائي: و الكذّابون المعروفون بوضع الحديث: ابن أبي يحيى بالمدينة، و الواقدي ببغداد، و مقاتل بن سليمان. (ميزان الاعتدال: ٣/ ٥٦٢ في ترجمة محمّد بن سعيد المصلوب). و كان مقاتل على مذهب المرجئة. (الفصل لابن حزم: ٤/ ٢٠٥)، و يأخذ عن اليهود، و النّصارى و يغرّر بالمسلمين، حتّى قال فيه الذّهبي: كان مقاتل دجّالا جسورا. (انظر، ميزان الاعتدال: ٣/ ٥٦٢).
عود على بدء: كيف يفسّر عكرمة أو مقاتل بأنّ الآية نزلت في نساء النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) خاصّة مع أنّ المراد من الرّجس هو مطلق الذّنب؟! و هذا يلزم إذهاب الرّجس عنهنّ و بالتّالي لا يصحّ أن يقال: يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ ... الأحزاب: ٣٢، و لما صحّ قوله تعالى: يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَ كانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً الأحزاب: ٣٠.
و كيف يفسّران إيذاءهنّ له (صلّى اللّه عليه و آله) مع إذهاب الرّجس عنهنّ؟! حيث ذكر البخاريّ: إنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) هجر عائشة، و حفصة شهرا كاملا، و ذلك بسبب إفشاء حفصة الحديث الّذي أسرّه لها إلى عائشة، فقالت للنّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): إنّك أقسمت أن لا تدخل علينا شهرا. (انظر، صحيح البخاريّ: ٣/ ٣٤). و في رواية أنس:
قال (صلّى اللّه عليه و آله): «آليت منهنّ شهرا». (انظر، نفس المصدر السّابق). و ها هو ابن عبّاس يقول: لم أزل حريصا على أن أسأل عمر بن الخطّاب عن المرأتين من أزواج النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) اللّتين قال اللّه تعالى فيهما:
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما التّحريم: ٤. حتّى حجّ و حججت معه ... حتّى قال ابن عبّاس: فقلت للخليفة: من المرأتان؟ فقال عمر بن الخطّاب: وا عجبا لك يا ابن العبّاس! هما عائشة و حفصة. (انظر، لمصدر السّابق: ٧/ ٢٨- ٢٩، و: ٣/ ١٣٣). و ها هي عائشة و تعقّبها للنّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بعد ما فقدته في ليالي نوبتها، و قوله (صلّى اللّه عليه و آله) لها: «ما لك يا عائشة! أغرت؟ فقالت: و ما لي أن لا يغار مثلي على مثلك؟! فقال لها (صلّى اللّه عليه و آله): أ فأخذك شيطانك؟! (انظر، مسند الإمام أحمد: ٦/ ١١٥، تفسير الطّبريّ:
٢٨/ ١٠١، طبقات ابن سعد: ٨/ ١٣٥ طبعة أوربا، و صحيح البخاريّ: ٣/ ١٣٧، و: ٤/ ٢٢، صحيح