ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٩٥ - في بيان أنّ فاطمة، و عليّا، و الحسن، و الحسين هم أهل البيت
بيان أنّ فاطمة، و عليّا، و الحسن، و الحسين هم أهل البيت (عليهم السلام) و تجليله (صلّى اللّه عليه و آله) إيّاهم بكساء، و دعائه لهم عن عمر بن أبي سلمة- ربيب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- قال: نزلت هذه الآية على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [١] في بيت أمّ سلمة رضي اللّه عنها فدعا النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة، و حسنا، و حسينا فجلّلهم بكساء، و عليّ خلف ظهره، ثمّ قال: «اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرّجس و طهّرهم تطهيرا» [٢].
[١] الأحزاب: ٣٣.
[٢] لا بدّلنا من تحديد معنى (الأهل) لغة و اصطلاحا- كما وردت في كتاب اللّه، و أحاديث رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) و قواميس اللّغة العربيّة، و ذلك لقطع الطّريق على المتلاعبين، و إلقاء الحجّة على الآخرين، و ليكن تحديدنا على نحو الاستعراض السّريع.
فالأهل في اللّغة: أهل الرّجل، عشيرته، و ذوو قرباه، جمعه: أهلون، و أهلات، و أهل. يأهل و يأهل أهولا و تأهل و اتّهل: اتّخذ أهلا.
و أهل الأمر: ولاته، و للبيت سكّانه، و للمذهب من يدين به، و للرّجال زوّجته كأهلته، و للنّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أزواجه، و بناته، و صهره عليّ (عليه السلام) أو نساؤه، و الرّجال الّذين هم آله، و لكلّ نبيّ أمّته، و مكان آهل، له أهل و مأهول، فيه أهل ... (انظر القاموس المحيط للفيروزآبادي).