ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٨٨ - ذكر ما كان فيه من ضيق العيش مع استصحاب الصّبر الجميل
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من كان أكرم النّاس على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟.
قالوا: الزّبير، و عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنهما» [١]. أخرجه الفضائلي [٢].
ذكر ما كان فيه من ضيق العيش مع استصحاب الصّبر الجميل:
عن عليّ (عليه السلام) قال: أصبت شارفا [٣] من مغنم بدر، و أعطاني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) شارفا فأنختهما عند باب رجل من الأنصار أريد أن أحمل عليهما إذخرا [٤] و أبيعه أستعين به على وليمة فاطمة، و معي رجل صانع من بني قينقاع، و حمزة ابن عبد المطّلب في البيت، و قينته تغنّيه:
ألا يا حمز للشّرف النّواء* * * و هنّ معقلات بالفناء
فثار عليهما بالسّيف فجبّ أسنمتهما و بقر [٥] خواصرهما و أخذ من أكبادهما قال: فنظرت إلى أمر أفظعني فأتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و معه زيد بن حارثة فخرجت معه حتّى قام على حمزة فتغيّظ عليه فرفع حمزة بصره، و قال: هل أنتم إلّا عبد عبيد آبائي فرجع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقهقر عنه» [٦]. أخرجه البخاريّ، و مسلم.
[١] انظر، الاستيعاب لابن عبد البرّ: ٢/ ٥١٤، ينابيع المودّة: ٢/ ١٩٣ ح ٥٦١.
[٢] هو أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد الفضائلي الرّازي، صاحب فضائل العشرة.
[٣] من هنا إلى قوله (جعت) في ص ٤٩١ لا توجد في نسخة التّيموريّة و الرّياض.
[٤] حشيش طيّب الرّائحة.
[٥] أي شقّ.
[٦] انظر، الرّواية في صحيح البخاريّ: ٥/ ١٧ و كتاب المغازي ٣/ ٨، صحيح مسلم: ٦/ ٨٥، مسند الإمام أحمد: ١/ ١٤٢، شرح مسلم للنّووي: ١٣/ ١٤٤، فتح الباري: ٦/ ١٣٧، صحيح ابن حبّان:
١٠/ ٣٩٨، مسند أبي يعلى: ١/ ٤١٦ ح ٥٤٧، تأريخ مدينة دمشق: ٥٥/ ١٠٣ و: ٦١/ ٢٤٨.