ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٦٧ - ذكر ما ظهر له من الكرامات
و عن عليّ بن زادان: «أنّ عليّا (عليه السلام) حدّث حديثا فكذّبه رجل.
فقال عليّ: أدعو عليك إن كنت صادقا؟.
قال: نعم، فدعا عليه فلم ينصرف حتّى ذهب بصره» [١].
و عن أبي ذرّ قال: ( «بعثني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) (أدعو عليّا رضى اللّه عنه، فأتيته فناديته، فلم يجبني، فعدت فأخبرت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)) [٢].
فقال لي: عد إليه ادعه فإنّه في البيت.
قال: فعدت إليه، فسمعت صوت رحا تطحن فشارفت، فإذا الرّحا تطحن، و ليس معها أحد، فناديته، فخرج إلينا منشرحا، فقلت له: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يدعوك. فجاء، ثمّ لم أزل أنظر إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ينظر إليّ، ثمّ قال: «يا أبا ذرّ، ما شأنك؟.
فقلت: يا رسول اللّه، عجبت من العجب، رأيت رحا تطحن في بيت عليّ ليس معها أحد يديرها، فقال: «يا أبا ذرّ، «أ ما علمت أنّ للّه ملائكة سيّاحين في الأرض و قد وكّلوا بمعونة آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)») [٣]. أخرج هذه الأحاديث الملّا في
١/ ٢٤٣، الخلافة و الملك لابن تيميّة: ١/ ٥٣، مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب: ٢/ ١٣٩، أرجح المطالب: ٦٨٥ طبعة لاهور، وسيلة المآل: ١٣٦ نسخة في مكتبة الظّاهريّة بدمشق.
[١] انظر، المعجم الأوسط: ٢/ ٢١٩ ح ١٧٩١، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٩/ ١١٦، الصّواعق المحرقة:
١٢٨، مناقب أهل البيت: ٢٠٣، ينابيع المودّة: ٢/ ٤١١ ح ٨٥، دلائل النّبوّة لأبي نعيم: ٢/ ٥٨٢ ح ٥٣٢، البداية و النّهاية: ٨/ ٥.
[٢] ما بين القوسين من نسخة الظّاهريّة.
[٣] انظر، الصّواعق المحرقة: ١٠٨، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة: ٢/ ٢٢٢ طبعة محمّد عليّ أمين