ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٥٢ - ذكر تشبيه عليّ بخمسة من الأنبياء
و قال: «إنّي طارحكم فيها أو ترجعون فأبوا فقذف بهم فيها») [١]. أخرجه المخلّص الذّهبي. و ترديدهم محمول على الاستتابة.
ذكر تشبيه عليّ بخمسة من الأنبياء:
عن أبي الحمراء قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه، و إلى نوح في فهمه، و إلى إبراهيم في حلمه، و إلى يحيى بن زكريّا في زهده، و إلى موسى في بطشه فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه» [٢]. أخرجه أبو
[١] انظر، فتح الباري: ١٢/ ٢٣٨، نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار شرح منتقى الأخبار، محمّد ابن علي بن محمّد الشوكاني: ٨/ ٥، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة: ٢/ ٢١٨ طبعة محمّد عليّ أمين الخانجي بمصر، أرجح المطالب: ١٧١ طبعة لاهور، مناقب العشرة: ٣٣ نسخة مصورة في مكتبة دمشق، ينابيع المودّة: ٢/ ١٨٢ ح ٥٢٥، وسيلة المآل: ١٣٣ (مخطوط) نسخة في مكتبة الظّاهريّة بدمشق، مناقب العشرة للنّقشبندي: ٣٣ (مخطوط)، الطّرق الحكميّة لمحمّد بن القيّم الجوزيّة الحنبلي: ١٣ و ١٩ المطبعة المحمّدية بمصر، وسيلة النّجاة لمحمّد مبين الهندي: ٩٩ طبعة كلشن فيض الكائنة في لكنهو، تأريخ الخميس في أحوال النّفس و النّفيس للدّيار بكري: ٢/ ٢١ طبعة الوهبية الكائنة بالقاهرة، أشعّة اللّمعات في شرح المشكاة للشّيخ عبد الحقّ: ٣/ ٤٤٢ طبعة نول كشور في الهند، العثمانية للجاحظ: ٧٨ طبعة دار الكتاب العربيّ بالقاهرة.
و قد روى الرّواة عدّة أحاديث بأساليب شتّى، منها قوله: «حذّروا شبابكم من الغلاة لا يفسدوهم، فإنّ الغلاة شرّ خلق اللّه، يصغرون عظمة اللّه، و يدّعون الرّبوبية لعباد اللّه، و اللّه إنّ الغلاة شرّ من اليهود، و النّصارى، و المجوس، و الّذين أشركوا».
و سبق أن عالجنا موضوع الغلاة في كتابنا «الجذور التّأريخية و النّفسيّة للغلوّ و الغلاة» فراجع ذلك. و كيف تنسب الرّبوبية إلى إنسان لم يكن عظيما إلّا لأنّه كان أعبد خلق اللّه للّه، و أكثرهم طاعة له، و أشدّهم خوفا منه، و أعلمهم بجلاله و عظمته؟!.
[٢] انظر، فضائل الصّحابة للبيهقي: ٤٩، شواهد التّنزيل: ١/ ١٠٣ ح ١١٧، ينابيع المودّة: ٩٠ و ٢١٢